عرفطة بن سمراح الجني
عرفطة بن سمراح الجني ، من بني نجاح ، ذكره الخرائطي في الهواتف ، وأورد عن أبي البختري وهب بن وهب القاضي المشهور بالضعف الشديد ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن جده ، عن سلمان الفارسي قال : كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسجده في يوم مطير ، فسمعنا صوتا : السلام عليك يا رسول الله ، فرددنا عليه ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أنت ؟ قال : أنا عرفطة ، أتيتك مسلما ، وانتسب له كما ذكرنا ، فقال : مرحبا بك ، اظهر لنا في صورتك . قال سلمان : فظهر لنا شيخ أرث أشعر ، وإذا بوجهه شعر غليظ متكاثف ، وإذا عيناه مشقوقتان طولا ، وله فم في صدره فيه أنياب بادية طوال ، وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع ، فاقشعرت منه جلودنا . فقال الشيخ : يا نبي الله ابعث معي من يدعو جماعة قومي إلى الإسلام ، وأنا أرده إليك سالما ، فذكر قصة طويلة في بعثه معه علي بن أبي طالب ، فأركبه على بعير ، وأردفه سلمان ، وأنهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر ، وأن عليا أكثر من ذكر الله ، ثم صلى بسلمان وبالشيخ الصبح ، ثم قام خطيبا ، فتذمروا عليه ، فدعا بدعاء طويل ، فنزلت صواعق أحرقت كثيرا ، ثم أذعن من بقي ، وأقروا بالإسلام ، ورجع بعلي وسلمان ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي لما قص قصتهم : أما إنهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة .