عمار بن ياسر
عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عنس - بنون ساكنة - بن مالك العنسي ، أبو اليقظان ، حليف بني مخزوم ، وأمه سمية مولاة لهم ، كان من السابقين الأولين هو وأبوه ، وكانوا ممن يعذب في الله ، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر عليهم فيقول : صبرًا آل ياسر ، موعدُكم الجنَّة . واختلف في هجرته إلى الحبشة ، وهاجر إلى المدينة ، وشهد المشاهد كلها ، ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها ، ثم استعمله عمر على الكوفة ، وكتب إليهم : إنه من النجباء من أصحاب محمد . قال عاصم ، عن زر ، عن عبد الله : إن أول من أظهر إسلامه سبعة .
فذكر منهم عمارا . أخرجه ابن ماجه . وعن وبرة ، عن همام ، عن عمار : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان ، وأبو بكر .
أخرجه البخاري . وعن علي قال : استأذن عمار على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ائذنوا له ، مرحبًا بالطيب المطيَّب . وفي رواية أن عليا قال ذلك ، وقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه .
أخرجه الترمذي وابن ماجه ، وسنده حسن . عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار كلام ، فأغلظت له ، فشكاني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء خالد فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه ، فقال : من عادى عمَّارًا عاداه الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله . وفي الترمذي عن عائشة مرفوعًا : ما خُيِّر عمار بين أمرين إلا اختار أيسرهما ، وعن حذيفة رفعه : اقتدوا باللذين من بعدي ؛ أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمار .
وأخرجه الترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي : حسن . وتواترت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عمارا تقتله الفئة الباغية ، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين في ربيع ، وله ثلاث وتسعون سنة . واتفقوا على أنه نزل فيه إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ .
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث ، وروى عنه من الصحابة أبو موسى وابن عباس وعبد الله بن جعفر وأبو لاس الخزاعي وأبو الطفيل وجماعة من التابعين .