حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

عمرو بن سالم بن حصين

عمرو بن سالم بن حصين بن سالم بن كلثوم الخزاعي ، من بني مليح - بالتصغير وآخره حاء مهملة - بن عمرو بن ربيعة بن كعب بن عمرو بن لحي بن خزاعة . قال محمد بن إسحاق في المغازي : حدثني الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة ، أنهما حدثاه جميعا أن عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير ، حتى قدم المدينة يخبره الخبر ، فأنشده : لاهم إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا كنت لنا أبا وكنا ولدا ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا فانصر رسول الله نصرا أعتدا وادع عباد الله يأتوا مددا فيهم رسول الله قد تجردا إن سيم خسفا وجهه تربدا في فيلق كالبحر يجري زبدا إن قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا هم بيتونا بالوتير هجدا وقتلونا ركعا وسجدا وهي أطول من هذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نصرت يا عمرو بن سالم ، فذكر القصة في فتح مكة . وأخرج سعيد بن يعقوب في الصحابة من طريق حزام - بكسر المهملة وزاي - بن هشام ، عن عمرو بن سالم قال : قلت : يا رسول الله ، إن أنس بن زنيم قد هجاك .

فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه ، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في ترجمة أسيد بن أبي أناس بن زنيم . وقد رويت هذه الأبيات لعمرو بن كلثوم الخزاعي ، كما أخرجه ابن منده من طريق إسماعيل بن سليمان بن عقيل بن وهب بن سلمة الخزاعي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عمرو بن كلثوم الخزاعي قال ، حيث خرج مستنصرا من مكة إلى المدينة حتى أدرك رسول الله صلى الله عليه جالسا ، يقول . فذكر هذه الأبيات .

ويحتمل أن يكون نسب في هذه الرواية إلى جد جده . وفي فوائد أبي طاهر المخلص عن ابن صاعد : حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة ، حدثني عمي محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن ميمونة بنت الحارث ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عندها في ليلتها ، ثم قام يتوضأ للصلاة ، فسمعته يقول : لبيك لبيك ؛ ثلاثا ، فقلت : يا رسول الله ، سمعتك تكلم إنسانا . قال : هذا راجز بني كعب يسترحمني ، ويزعم أن قريشا أعانت عليهم بني بكر .

قالت : فأقمنا ثلاثا ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت الراجز ينشد ، فذكرت بعض هذه الأبيات والقصة . وقد طعن السهيلي في صحبة هذا الراجز وقال : قوله : ثم أسلمنا ، أراد أسلموا من السلم لا من الإسلام ؛ لأنهم لم يكونوا أسلموا بعد ، ورد بقوله : وقتلونا ركعا وسجدا . ووقع في رواية ابن إسحاق : هم قتلونا بالصعيد هجدا نتلو القُرَانَ ركعا وسجدا وتأوله بعضهم بأن مراده بقوله : ركعا وسجدا ، أنهم حلفاء الذين يركعون ويسجدون ، ولا يخفى بعده .

وقد قال ابن الكلبي وأبو عبيد والطبري أن عمرو بن سالم هذا كان أحد من يحمل ألوية خزاعة يوم فتح مكة .

موقع حَـدِيث