عمرو بن سعيد بن العاص الأموي
عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس . يكنى أبا عقبة ، القرشي الأموي . تقدم ذكر إخوته ؛ خالد وأبان وسعيد وعبد الله .
ذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة ومعه امرأته بنت صفوان بن أمية بن محرث . وقال الزبير بن بكار : ولد سعيد بن العاص ، أبو أحيحة ، سعيد بن سعيد ، استشهد يوم الطائف ، وعبد الله بن سعيد كان اسمه الحكم فغيره النبي صلى الله عليه وسلم ، وعمرا استشهد يوم أجنادين ، وكان إسلام خالد متقدما ، وأسلم أخوه عمرو بعده . قال موسى بن عقبة في تسمية من هاجر إلى الحبشة : عمرو بن سعيد وامرأته بنت صفوان ، وسماها ابن إسحاق فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث .
وأخرج الواقدي من رواية أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت : قدم علينا عمي عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد قدومنا بسنتين ، فلم يزل هناك حتى قدم في السفينتين . وقال ابن منده : كان من مهاجرة الحبشة ، قتل بأجنادين في خلافة أبي بكر . قال ابن إسحاق : لا عقب له ، وكان أبوه هلك بمكان يقال له : الظريبة - بظاء معجمة قائمة وموحدة ، مصغر ، وكان أخوه خالد أسلم أيضا ، فقال لهما أخوهما أبان يعاتبهما - وذلك قبل أن يسلم : ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد لما يفتري في الدين عمرو وخالد أطاعا معا أمر النساء فأصبحا يعينان من أعدائنا من يكايد فقال عمرو بن سعيد يجيبه : أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ولا هو عن سوء المقالة يقصر يقول إذا اشتدت عليه أموره ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله وأقبل على الحق الذي هو أظهر وأخرج أبو العباس السراج من طريق خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد ، حدثني أبي أن أعمامه خالدا ، وأبان وعمرا بني سعيد بن العاص - لما بلغتهم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم رجعوا عن أعمالهم ، فقال لهم أبو بكر : ما أحد أحق بالعمل منكم .
فخرجوا إلى الشام فقتلوا بها جميعا . وكان خالد على اليمن ، وأبان على البحرين ، وعمرو على تيماء وخيبر . ومن طريق الأصمعي قال : كان عمرو بن سعيد من أهل السوابق في الإسلام ، وقال الواقدي : شهد عمرو الفتح وحنينا والطائف وتبوك ، وخرج إلى الشام فاستشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر ، وكذا قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة ، وخالفهم خليفة بن خياط فقال : إنه استشهد بمرج الصفر .
قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على وادي القرى وغيرها ، وقبض وهو عليها . وذكر أبو حذيفة في المبتدأ من طريق عبد الله بن قرط الثمالي - وكانت له صحبة ، وكان نزل حمص - أنه قال : مررت يوم أجنادين بعمرو بن سعيد وهو يحض المسلمين على الصبر ، ثم حملوا على المسلمين فضرب عمرو على حاجبه ، فذكر قصة ؛ فيها : فقال عمرو بن سعيد : ما أحب أنها بأبي قبيس ، ولولا أن قتلي يوهن من معي لأقدمت حتى أدخل فيهم ، فما كان بأسرع أن حملوا عليه ، فمشى إليهم بسيفه ، فما انكشفوا إلا وهو صريع وبه أكثر من ثلاثين ضربة .