عمرو بن الطفيل الدوسي
عمرو بن الطفيل بن عمرو الدوسي ، حفيد الذي قبله . تقدم ذكره في ترجمة أبيه ، وأن أباه استشهد باليمامة ، واستشهد هو باليرموك ، وذكر عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في كتاب فتوح الشام له أن خالد بن الوليد أرسله إلى أبي عبيدة يخبره بتوجهه إليهم ، وكان يقال له : عمرو بن ذي النور . وأخرج ابن سعد من طريق عبد الواحد بن أبي عون قال : ثم رجع الطفيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه حتى قبض ، فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدا ، فلما فرغوا من طليحة ثم ساروا إلى اليمامة استشهد الطفيل بها ، وجرح ابنه عمرو وقطعت يده ، ثم صح ، فبينما هو مع عمر إذ أتي بطعام فتنحى ، فقال : ما لك ؟ لعلك تتحفظ لمكان يدك ! قال : أجل .
قال : لا ، والله لا أذوقه حتى تسوطه بيدك ، ففعل . ثم خرج إلى الشام مجاهدا فاستشهد باليرموك . وروينا في فوائد أبي الطاهر الذهلي من طريق محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، عمن أدرك من قومه ، عن عمرو بن ذي النور ، فذكر قصة السوط الذي دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه ، فكان يستضيء به ، ولذلك قيل له : ذو النور .