عمران بن حصين
عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي . هكذا نسبه ابن الكلبي ، ومن تبعه ، وعند أبي عمر : عبد نهم بن سالم بن غاضرة . يكنى أبا نُجَيد ؛ بنون وجيم مصغر .
روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث ، وكان إسلامه عام خيبر ، وغزا عدة غزوات ، وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح ؛ قاله ابن البرقي . وقال الطبري : أسلم قديما هو وأبوه وأخته ، وكان ينزل ببلاد قومه ، ثم تحول إلى البصرة إلى أن مات بها . روى عنه ابنه نجيد ، وأبو الأسود الدؤلي ، وأبو رجاء العطاردي ، وربعي بن حراش ، ومطرف ، وأبو العلاء ابنا عبد الله بن الشِّخير ، وزهدم الجرمي ، وصفوان بن محرز ، وزرارة بن أوفى ، وآخرون .
وأخرج الطبراني بسند صحيح ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي الأسود الدؤلي قال : قدمت البصرة ، وبها عمران بن حصين ، وكان عمر بعثه ليفقه أهلها . وقال خليفة : استقضى عبد الله بن عامر عمران بن حصين على البصرة ، فأقام أياما ، ثم استعفاه ، وقال ابن سعد : استقضاه زياد ، ثم استعفاه ، فأعفاه . وأخرج الطبراني وابن منده بسند صحيح ، عن ابن سيرين قال : لم يكن يقدم على عمران أحد من الصحابة ممن نزل البصرة .
وقال أبو عمر : كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم ، يقول عنه أهل البصرة : إنه كان يرى الحفظة ، وكانت تكلمه حتى اكتوى . وأخرج الحارث بن أبي أسامة من طريق هشام ، عن الحسن ، عن عمران ، أنه شكى بطنه ، فلبث زمانا طويلا ، فدخل عليه رجل . فذكر قصة ، فقال : إن أحب ذلك إليّ أحبه إلى الله ، قال : حتى اكتوى قبل وفاته بسنتين ، وكان يسلم عليه ، فلما اكتوى فقده ، ثم عاد إليه .
وقال ابن سيرين : أفضل من نزل البصرة من الصحابة عمران وأبو بكرة . وكان الحسن يحلف أنه ما قدم البصرة والسر خير لهم من عمران . وأخرجه أحمد في الزهد ، عن سفيان قال : كان الحسن يقول .
نحوه . وكان قد اعتزل الفتنة ، فلم يقاتل فيها . وقال أبو نعيم : كان مجاب الدعوة .
وقال الدارمي : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا قتادة ، عن مطرف ، قال عمران بن حصين : إني محدثك بحديث : إنه كان يسلم علي ، وإن ابن زياد أمرني فاكتويت ، فاحتبس عني حتى ذهب أثر الكي ، فذكر الحديث في سنة الحج . مات سنة اثنين وخمسين ، وقيل : سنة ثلاث .