العوام بن جهيل الهمداني
العوام بن جُهيل - بجيم مصغر - الهمداني ، ثم المسأمي ، سادن يغوث . ذكره أبو أحمد العسكري عن ابن دريد ، وذكر ابن دريد في الأخبار المنثورة ، من طريق هشام الكلبي ، قال : كان العوام يحدث بعد إسلامه ، قال : كنت أسمر مع جماعة من قومي ، فإذا أوى أصحابي إلى رحالهم بت أنا في بيت الصنم ، فقمت في ليلة ذات ريح وبرق ورعد ، فلما ابهار الليل سمعت هاتفا من الصنم يقول -ولم أكن سمعت منه كلاما قبل ذلك- : يا ابن جهيل ، حل بالأصنام الويل ، هذا نور سطع من الأرض الحرام ، فودع يغوث بالسلام ، قال : فألقى الله في قلبي البراءة من الأصنام ، فكتمت قومي ما سمعت ، فإذا هاتف يقول : هل تسمعن القول يا عوام أم قد صممت عن مدى الكلام قد كشفت دياجر الظلام وأصفق الناس على الإسلام فقلت : يا أيها الهاتف بالعوام لست بذي وقر عن الكلام فبينن عن سنة الإسلام قال : وما كنت والله عرفت الإسلام قبل ذلك ، فأجابني يقول : ارحل على اسم الله والتوفيق رحلة لا وانٍ ولا مشيق إلى فريق خير ما فريق إلى النبي الصادق الصدوق فرميت الصنم ، وخرجت أريد النبي -صلى الله عليه وسلم- فصادفت وفد همدان يريدون النبي -صلى الله عليه وسلم- فدخلت عليه ، فأخبرته خبري ، فسر النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قال : أخبر المسلمين ، وأمرني النبي -صلى الله عليه وسلم- بكسر الأصنام ، فرجعت إلى اليمن ، وقد امتحن الله قلبي بالإسلام ، وقلت في ذلك : من مبلغ عنا شآمي قومنا ومن حل بالأجواف من سرا وجهرا بأنا هدانا الله للحق بعدما تهود منا حائر وتنصرا وأنا برئنا من يغوث وقرنه يعوق وتابعناك يا خيرة الورى