حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي

عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي . مختلف في كنيته ؛ قيل : أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو محمد ، وقيل غير ذلك . قال الواقدي : أسلم عام خيبر ، ونزل حمص ، وقال غيره : شهد الفتح ، وكانت معه راية أشجع ، وسكن دمشق ، وقال ابن سعد : آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين أبي الدرداء .

روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم - وعن عبد الله بن سلام ، وعن شيخ لم يسم ، روى عنه أبو مسلم الخولاني ، وأبو إدريس الخولاني ، وجبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن عائذ ، وكثير بن مرة ، وأبو المليح بن أسامة ، وآخرون . روى أبو عبيد في كتاب الأموال من طريق مجالد عن الشعبي ، عن سويد بن غفلة ، قال : لما قدم عمر الشام ، قام إليه رجل من أهل الكتاب ، فقال : إن رجلا من المسلمين صنع بي ما ترى ، وهو مشجوج مضروب ، فغضب عمر غضبا شديدا . وقال لصهيب : انطلق فانظر من صاحبه فائتني به ، فانطلق فإذا هو عوف بن مالك ، فقال : إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا ، فائت معاذ بن جبل فيكلمه ، فإني أخاف أن يعجل عليك ، فلما قضى عمر الصلاة قال : أجئت بالرجل ؟ قال : نعم ، فقام معاذ فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه عوف بن مالك ، فاسمع منه ، ولا تعجل إليه ، فقال له عمر : ما لك ولهذا ؟ قال : رأيته يسوق بامرأة مسلمة على حمار ، فنخس بها لتصرع ، فلم تصرع ، فدفعها فصرعت فغشيها ، أو أكب عليها ، قال : فلتأتني المرأة ، فلتصدق ما قلت .

فأتاها عوف ، فقال له أبوها وزوجها : ما أردت إلى هذا ؟ ! فضحتنا . فقالت المرأة : والله لأذهبن معه ، فقالا : فنحن نذهب عنك ، فأتيا عمر ، فأخبراه بمثل قول عوف ، فأمر عمر باليهودي ، فصلب ، وقال : ما على هذا صالحناكم ، قال سويد : فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الإسلام . قال الواقدي والعسكري وغيرهما : مات سنة ثلاث وسبعين في خلافة عبد الملك .

موقع حَـدِيث