عياض بن خويلد الهذلي
عياض بن خويلد الهذلي ، ثم الضبعي ، لقبه بُريق ، بموحدة مصغر . قال المرزباني في معجم الشعراء : حجازي ، وأنشد له في بني لحيان : جزتنا بنو دهمان حقن دمائهم جزاء سنمار بما كان يفعل فإن تصبروا فالحرب ما قد علمتم وإن ترحلوا فإنه شر مرحل قال : فاستعدوا عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وذلك في حجة الوداع ، فقالوا : يا رسول الله ، هجينا في الإسلام ، فأعطاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لسانه ، فكلمه فيه رجال من قريش ، فوهبه لهم . قال : وله قصة مع عمر .
( قلت ) : ذكرها ابن إسحاق في المغازي ، ورويناها في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا من طريقه ، قال : حدثني من سمع عكرمة عن ابن عباس ، وأخرجها البيهقي في شعب الإيمان من طريق ابن لهيعة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : بينا نحن عند عمر بن الخطاب وهو يعرض الديوان ، إذ مر به رجل أعمى أعرج قد عيا قائده ، فرآه عمر فعجب من شأنه ، فقال : من يعرف هذا ؟ فقال رجل من القوم : هذا من بني صبغاء أبهله بُريق ، قال : ومن بريق ؟ قال : رجل من اليمن اسمه عياض ، قال : أشاهد هو ؟ قال : نعم ، فأتي به عمر فقال : ما شأنك ؟ وما شأن بني صبغاء ؟ فقال : إن بني صبغاء كانوا اثنى عشر رجلا ، فجاوروني في الجاهلية ، فجعلوا يأكلون مالي ، ويشتمون عرضي ، وإني نهيتهم ، وناشدتهم الله والرحم ، فأبوا علي ، فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت الله عليهم ، فقلت : اللهم أدعوك دعاء جاهدا اقتل بني صبغاء إلا واحدا ثم اضرب الرجل فذره قاعدا أعمى إذا ما قيد عيى القائدا فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد ، وهو كما ترى قد عيا قائده ، فقال عمر : سبحان الله!! إن في هذا لعبرة وعجبا ، فذكر القصة . ( قلت ) : واسم الأعمى المذكور أبهلة ، كما مضى في حرف الألف .