حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

عبد الله بن عامر القرشي

عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي ابن خال عثمان بن عفان لأن أم عثمان هي أروى بنت كريز المذكور ، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم ، واسم أم عبد الله هذا دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمية ، ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتي به إليه ، وهو صغير ، فقال : هذا شبيهنا ، وجعل يتفل عليه ، ويعوذه ، فجعل يتبلع ريق النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إنه لمسقى ، فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء حكاه ابن عبد البر . قال : وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما أظنه رآه ، ولا سمع منه كذا قال ، وأثبت ابن حبان له الرؤية ، وهو كذلك ، وقال ابن منده في الصحابة : مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وله ثلاث عشرة سنة كذا قال ، وهو خطأ واضح ، فقد ذكر عمر بن شبة في أخبار البصرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد يوم الفتح عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة فقال : فارق إحداهن ، ففارق دجاجة بنت الصلت ، فتزوجها عامر بن كريز ، فولدت له عبد الله ، فعلى هذا كان له عند الوفاة النبوية دون السنتين ، وهذا هو المعتمد . والحديث المذكور أخرجه ابن قانع ، وابن منده من طريق مصعب الزبيري ، حدثني أبي ، عن جدي مصعب بن ثابت ، عن حنظلة بن قيس ، عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من قتل دون ماله فهو شهيد .

وليس في السياق تصريح بسماعه فهو مرسل . وكان عبد الله جوادا شجاعا ميمونا ، ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين ، وضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص فافتتح خراسان كلها وأطراف فارس وسجستان وكرمان وغيرها ، حتى بلغ أعمال غزنة وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك فارس ، وأحرم ابن عامر من نيسابور شكرا لله تعالى ، وقدم على عثمان فلامه على تغريره بالنسك ، وقدم بأموال عظيمة ، ففرقها في قريش والأنصار ، وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة ، وأجرى إليها العين ، وقتل عثمان وهو على البصرة ، فسار بما كان عنده من الأموال إلى مكة ، فوافى طلحة والزبير ، فرجع بهم إلى البصرة ، فشهد معهم وقعة الجمل ، ولم يحضر صفين ، وولاه معاوية البصرة ثلاث سنين بعد اجتماع الناس عليه ، ثم صرفه عنها ، فأقام بالمدينة . ومات سنة سبع ، أو ثمان وخمسين ، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير .

وأخباره في الجود كثيرة ، وليست له رواية في الكتب الستة ، لكن أشار البخاري إلى قصة إحرامه ، فقال في باب قوله تعالى : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ من كتاب الحج ، وقال ابن عباس : من السنة ألا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ، وكره عثمان أن يحرم من خراسان ، أو كرمان ، وذكرت في تعليق التعليق أن سعيد بن منصور وأبا بكر بن أبي شيبة ، أخرجا من طريق يونس بن عبيد ، عن الحسن أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان ، فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع ، وكرهه ، وأخرجه عبد الرزاق من طريق محمد بن سيرين ، قال : أحرم عبد الله بن عامر من خراسان ، فقدم على عثمان فلامه ، وقال : غررت بنسكك . وأخرج البيهقي من طريق داود بن أبي هند أن عبد الله بن عامر بن كريز حين فتح خراسان قال : لأجعلن شكري لله أن أخرج من موضعي محرما ، فأحرم من نيسابور ، فلما قدم على عثمان لامه على ما صنع . قال البيهقي : هو عن عثمان مشهور .

ورد في أحاديث4 أحاديث
موقع حَـدِيث