حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

عبد الله بن مطيع القرشي

عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي المدني . هذا هو الصواب في نسبه ، ونسبه ابن حبان إلى الأسود ، ولكن قال : الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى فوهم ، ذكره ابن حبان ، وابن قانع وغيرهما في الصحابة . وأخرج الطبراني وابن منده وغيرهما من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأى مطيع في المنام أنه أهدي إليه جراب تمر ، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : هل بأحد من نسائك حمل ؟ قال : نعم ، امرأة من بني ليث ، قال : فإنها ستلد لك غلاما ، فولدت له غلاما ، فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فحنكه بتمرة ، وسماه عبد الله ، ودعا له بالبركة إسناده جيد ، وأخرج ابن منده من طريقه حديثا أرسله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه : من عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها ما قل أو كثر .

وقال الزبير بن بكار : كان عبد الله بن مطيع أمير أهل المدينة من قريش وغيرهم في وقعة الحرة ، وكان أمير الأنصار عبد الله بن حنظلة . ( قلت ) : ولابن مطيع مع ابن عمر في ذلك قصة مروية في صحيح البخاري ، وأخرج مسلم والبخاري في الأدب المفرد من طريق الشعبي عنه ، عن أبيه حديثا ، يأتي في ترجمة أبيه . وأخرج البغوي من طريق داود بن أبي هند ، عن محمد بن أبي موسى قال : كنت واقفا مع عبد الله بن مطيع بن الأسود بعرفات ، فذكر أثرا موقوفا ، قال الزبير بن بكار : حدثني عمي قال : كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة وجلدا ، فلما انهزم أهل الحرة قتل عبد الله بن حنظلة ، وفر عبد الله بن مطيع ، فنجا حتى توارى في بيت امرأة من حيث لا يشعر به أحد ، فلما هجم أهل الشام على أهل المدينة في بيوتهم ونهبوهم ، دخل رجل من أهل الشام دار المرأة ، التي توارى فيها ابن مطيع ، فرأى المرأة فأعجبته ، فواثبها ، فامتنعت منه ، فصرعها ، فاطلع ابن مطيع على ذلك ، فدخل فخلصها منه وقتل الشامي ، فقالت له المرأة : بأبي أنت وأمي من أنت ؟ ثم سكن عبد الله بن مطيع مكة ، ووازر ابن الزبير على أمره لما ادعى الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية ، فأرسله عبد الله بن الزبير إلى الكوفة أميرا ، ثم غلبه عليها المختار بن أبي عبيد ، فأخرجه ، فلحق بابن الزبير فكان معه إلى أن قتل معه في حصار الحجاج له ، وكان يقاتل أهل الشام ، وهو يرتجز : أنا الذي فررت يوم الحره والشيخ لا يفر إلا مره وهذه الكرة بعد الفره وقتل عبد الله بن مطيع يومئذ ، وحملت رأسه مع رأس عبد الله بن الزبير فقال يحيى بن سعيد الأنصاري : أذكر أني رأيت ثلاثة أرؤس قدم بها المدينة : رأس ابن الزبير ، ورأس ابن مطيع ، ورأس ابن صفوان ، أخرجه البخاري في التاريخ عن علي بن المديني ، عن ابن عيينة عنه قال علي : قتلوا في يوم واحد .

( قلت ) : وكان ذلك في أول سنة أربع وسبعين .

موقع حَـدِيث