عقبة بن نافع القرشي
عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر القرشي . ولد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبوه ممن نخس بزينب بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - لما توجهت إلى المدينة ، ومات أبوه قبيل الفتح ، ذكر ذلك الزبير بن بكار ، وكان عمرو بن العاص خال عقبة هذا ، وشهد معه فتح مصر ، واختط بها ، ثم ولاه يزيد بن معاوية إمرة الغرب ، وهو الذي بنى القيروان . قال ابن يونس : يقال : له صحبة ، ولا يصح وأبوه كان مع هبار بن الأسود لما نخس بزينب فيما روي ، وروي أنهما اللذان عنى - صلى الله عليه وسلم - بقوله : إن لقيتموهما فحرقوهما ، وروى الواقدي من طريق أبي الخير اليزني قال : لما فتحت مصر بعث عمرو إلى القرى عقبة بن نافع ، فدخلت خيولهم النوبة ، واستأذن عمر في غزو المغرب ، وأنه ولى عقبة بن نافع فلم يأذن له ، ثم أذن عثمان لعبد الله بن سعد فأغزى عقبة ، فافتتح إفريقية واختط قيروانها .
وروى خليفة بإسناد حسن أن عقبة لما افتتح إفريقية وقف على القيروان ، فقال : يا أهل هذا الوادي إنا حالون فيه إن شاء الله فاظعنوا ثلاث مرات ، قال : فما نرى حجرا ولا شجرا إلا يخرج من تحته دابة حتى هبطن بطن الوادي ، ثم قال : انزلوا باسم الله . وروى يعقوب بن سفيان من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة قال : قدم عقبة بن نافع على عثمان بفتح إفريقية ، بعثه عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ومن طريق بحير بن ذاخر قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فدخل عليه عقبة بن نافع ، فقال : ما أقدمك ، فإني كنت أعلم أنك تحب الإمارة ، فقال : إن يزيد بن معاوية عقد لي على جيش إلى إفريقية فقال : إياك أن تكون لعبة لأهل مصر ، فإني لم أزل أسمع أنه سيخرج رجل من قريش في هذا الوجه فيهلك قال : فقدم فقتل هو وأصحابه ، وذلك سنة ثلاث وستين قتلهم البرابر . ولولده بمصر والشام وإفريقية بقية قال ابن يونس : وروى ابن منده من طريق خالد بن يزيد ، عن عمارة بن سعد ، عن عقبة ابن نافع الفهري ، وكان قد استشهد بإفريقية أنه أوصى ولده فقال : لا تقبلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من ثقة ، ولا تدينوا وإن لبستم العباء ، ولا تكتبوا ما يشغلكم عن القرآن .