عنبسة بن أبي سفيان بن حرب القرشي
عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي أخو معاوية . ذكره ابن منده ، وقال : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يصح له صحبة ولا رؤية . ( قلت ) : إذا أدرك الزمن النبوي حصلت له الرؤية لا محالة ، ولو من أحد الجانبين ، ولا سيما مع كونه من أصهار النبي - صلى الله عليه وسلم - أخته أم حبيبة أم المؤمنين وقد اجتمع الجميع بمكة في حجة الوداع ، ولعنبسة رواية عن بعض الصحابة في صحيح مسلم وفي السنن .
روى عن أخته أم حبيبة وشداد بن أوس . روى عنه أبو أمامة الباهلي ويعلى بن أمية ، وهما أكبر منه سنا وقدرا وعمرو بن أوس الثقفي ، والقاسم أبو عبد الرحمن ومكحول وعطاء وحسان بن عطية وغيرهم . قال أبو نعيم : اتفق متقدمو أئمتنا على أنه من التابعين انتهى .
وولي مكة لأخيه معاوية ، وحج بالناس سنة ست وسبع وأربعين ، وذكر خليفة أن معاوية أمره على مكة ، فكان إذا توجه إلى الطائف استخلف طارق بن المرقع . وروى النسائي من طريق عطاء ، عن يعلى بن أمية قال : قدمت الطائف ، فدخلت على عنبسة بن أبي سفيان ، وهو في الموت ، فقال حدثتني أم حبيبة . فذكر حديث : من صلى في يوم اثنتي عشرة ركعة .
ورويناه في الكنجروذيات من طريق عمرو بن أوس ، قال : دخلت على عنبسة ، وهو في الموت ، فحدثني عن أخته أم حبيبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من صلى في النهار اثنتي عشرة ركعة دخل الجنة قال : فما تركتهن منذ سمعته من أم حبيبة .