عمرو بن ميمون الاودي
عمرو بن ميمون الأزدي . ، يكنى أبا عبد الله أو أبا يحيى . أدرك الجاهلية ، وأسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - على يد معاذ وصحبه ، ثم قدم المدينة ، وصحب ابن مسعود وحدث عنهما ، وعن عمر وأبي ذر وسعد ، وأبي هريرة وعائشة وغيرهم .
روى عنه سعيد بن جُبير ، وعبد الملك بن عمير ، والشعبي ، وعمرو بن مرة ، وحصين بن عبد الرحمن ، وآخرون . قال العجلي : تابعي ثقة جاهلي كوفي . وقال أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق : كان الصحابة يرضونه .
وقال عبد الرحمن بن سابط ، عنه : قدم علينا معاذ بن جَبَل من الشحر رافعا صوته بالتكبير ، فألقيت عليه محبة مني فلزمته . وأخرج البخاري من طريق حصين ، عن عمرو بن ميمون ، قال : رأيت في الجاهلية قِردة قد زنَت اجتمع عليها قردة فرجموها فرجمتها معهم . هكذا أخرجه في آخر باب القسامة في الجاهلية ، ويليه باب مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وأخرجه الإسماعيلي من وجه آخر ، عن عيسى بن حطّان ، عن عمرو - مطولا ، وأوله : كنت في غَنَم لأهلي ، فجاء قرد مع قردة فتوسد يديها ، فجاء قرد أصغر منه فغمزها فسلّت يدها سلا رفيقا وتبعته ، فوقع عليها ، ثم رجعت فاستيقظ فشمها ، فصاح ؛ فاجتمعت القردة فجعل يصيح ويُومئ إليها ، فذهبت القردة يمنة ويسرة فجاءوا بذلك القرد - أعرفه ، فحفروا حفرة فرجموها ، فلقد رأيت الرجم في غير بني آدم . انتهى ملخصا . وقد استنكر ابن عبد البر هذا ، وقال : إن ثبت هذا فلعل هؤلاء كانوا من الجن .
وأنكر الحميدي في جمعه وجوده في صحيح البخاري ، وهو عجيب منه ؛ فإنه في جميع النسخ من رواية الفربري ؛ وإنما سقط من رواية النسفي . وقال أبو عمر : صدق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته . ووثّقه ابن معين والنسائي وغيرهما .
وقال أبو نُعَيم : مات سنة أربع وسبعين ، وفيها أرّخه غير واحد . وقيل : مات سنة خمس وسبعين .