غضيف بن الحارث
غضيف - بالتصغير - بن الحارث . ويقال : غطيف - بالطاء المهملة بدل الضاد المعجمة ، والأول أثبت - بن زنيم السكوني ، ويقال : الكندي ، ويقال : الثمالي - بالمثلثة واللام - ، ويقال اليماني - بالتحتانية ، ثم النون - ، حكاه البخاري عن بقية ، أبو أسماء . حديثه عن الصحابة في السنن ، ذكره جماعة في التابعين ، وذكره السكوني في الصحابة ، البخاري وابن أبي حاتم والترمذي ، وخليفة وابن أبي خيثمة ، والطبراني وآخرون .
قال ابن أبي حاتم : أبو أسماء السكوني الكندي له صحبة . واختلف في اسمه ؛ فقيل : الحارث بن غضيف ، وقال أبو زرعة : الصحيح الأول . والذي يظهر لي أن السكوني غير الكندي الذي أخرجوا له ؛ فإن البخاري قال في ترجمة السكوني : قال معن - يعني ابن عيسى - عن معاوية - هو ابن صالح - ، عن يونس بن سيف ، عن غُضيف بن الحارث السكوني أو الحارث بن غضيف ، قال : ما نسيت من الأشياء لم أنس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واضعا يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة .
وأخرجه البغوي من طريق زيد بن الحباب هكذا ؛ لكن قال : الكندي . وقال البخاري في التاريخ الأوسط : حدثنا عبد الله - هو ابن صالح . وقال في الكبير : قال لي أبو صالح : حدثنا معاوية ، عن أزهر بن سعيد ، قال : سأل عبد الملك بن مروان غضيف بن الحارث الثمالي ، وهو أبو أسماء السكوني الشامي ، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : وقال الثوري في حديثه : غُطيف ، وهو وهم .
هذا لفظه في الأوسط . وذكر له رواية عن عمر وعائشة وعن أبي عبيدة . وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه وأبي زرعة : غُضَيف بن الحارث أبو أسماء الثمالي له صحبة .
وذكر ابن حبان نحوه ، ولم يقل له صحبة ، لكن قال : من أهل اليمن ، رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - واضعا يده اليمنى على اليسرى ، وسكن الشام ، وحديثه في أهلها ، ومن قال إنه الحارث بن غضيف فقد وهم . وقال ابن أبي خيثمة : غضيف بن الحارث ، وقيل : الحارث بن غضيف ، والصحيح الأول ، له صحبة ، نزل الشام ، وهو بالضاد المعجمة ، وأما غطيف الكندي - بالطاء المهملة - فهو غير هذا . روى عنه ابنه عياض بن غطيف .
انتهى . وقال ابن السكن : غطيف بن الحارث الكندي له صحبة ، حديثه عند أهل الشام . وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى : أبو أسماء غضيف بن الحارث السكوني ، ويقال : الثمالي ، ويقال : الأزدي ، شامي ، وذكر له حديث وضع اليد اليمنى في الصلاة .
انتهى . وله حديث آخر أخرجه ابن منده من طريق العلاء بن زيد الثمالي ، قال : حدثني عيسى بن أبي رزين الثمالي : سمعت غضيف بن الحارث يقول : كنت صبيا أرمي نخل الأنصار ، فأتوا بي النبي - صلى الله عليه وسلم - فمسح رأسي ، وقال : كل مما سقط ، ولا ترمِ نخلهم . وله رواية عن بلال ، وأبي عبيدة ، وعمر ، وأبي ذر ، وأبي الدرداء ، وغيرهم .
روى عنه أيضا عبادة بن نسي ، وشرحبيل بن مسلم ، وسليم بن عامر ، وحبيب بن عبيد ، وأبو راشد الحبراني ، ذكره في التابعين ابن سعد والعجلي والدارقطني وغيرهم . وقال أحمد في مسنده : حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن المشيخة : أنهم حضروا غضيف بن الحارث حين اشتد سوقه ، فقال : هل أحد منكم يقرأ يس ؟ قال : فقرأها صالح بن شريح السكوني ، فلما بلغ أربعين آية منها قبض ، قال : فكان المشيخة يقولون : إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها . وهو حديث حسن الإسناد .