غرقدة والد شبيب
غرقدة ، والد شبيب . ذُكر في الصحابة ، ولا يصح ، هكذا قال ابن منده : وقال أبو موسى في الذيل : لم يورد أبو عبد الله حديثه ، وأورده أبو بكر بن أبي علي من طريق زكريا بن عدي ، عن سلام ، عن شبيب بن غرقدة ، عن أبيه ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا يجني جَانٍ إلا على نفسه ، لا يجني والد على ولده ، ولا ولد على والده . قلت : وهذا غلط نشأ عن إسقاط ؛ وذلك أن شبيب بن غرقدة إنما رواه عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبيه ، فسقط سليمان من هذه الرواية ، فصار الضمير في قوله : (عن أبيه) يعود على شبيب ، وليس كذلك .
وقد رواه ابن ماجه من طريق زياد بن علاقة ، عن شبيب على الصواب ، وذكر المتن بهذه الألفاظ ، وكذا رواه الترمذي في حديث طويل ، وأورد أبو داود والنسائي بعض الحديث مفرقًا من طريق أبي الأحوص ، عن زياد ، وأبو الأحوص المذكور هو سلام بن سليم المذكور في رواية زكريا بن عدي . وذكره ابن قانع في الصحابة أيضا في أول حرف الغين المعجمة ، وأتى بغلط آخر أفحش من الأول ؛ قال : حدثنا علي بن محمد ، حدثنا مسدد ، حدثنا ابن عيينة ، عن شبيب بن غرقدة ، حدثني الحي ، عن غرقدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارًا ليشتري له أُضحية - أو قال شاة - فاشترى شاتين .. . الحديث .
قال ابن قانع : كذا قال ، وهو تصحيف ، وإنما هو عن عروة لا عن غرقدة . قلت : وهذا الحديث في صحيح البخاري من حديث سفيان بن عيينة ، لكنه عن عروة بن الجعد ، والحديث مشهور من حديثه ، وقد بينتُ في شرح البخاري السبب في إخراج البخاري له مع أنه عن الحي ، ولا يعرف أحوالهم ، والله أعلم .