فُرَات بن حيان بن ثعلبة الربعي
فُرَات بن حيان بن ثعلبة بن عبد العزى بن حبيب بن حية بن ربيعة بن صعب بن عجل بن لجيم الربعي البكري ، ثم العجلي . حليف بني سهم ؛ ووقع في سياق نسبه عند أبي عمر : سعد بدل صعب ، وهو وهم . قال البخاري وتبعه أبو حاتم : ثم كان هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
زاد أبو حاتم : أنه كوفي ، وقال البغوي : سكن الكوفة ، وابتنى بها دارًا ، وله عقب بالكوفة ، وأقطعه أرضا بالبحرين . وقال ابن السكن : له صحبة . وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق ، وقال : نزل الكوفة .
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إن منكم رجالا نَكِلُهُم إلى إيمانهم ، منهم فُرات بن حيان أخرجه أبو داود ، والبخاري في التاريخ ، وفيه قصة . وروى عنه حارثة بن مضرب ، وقيس بن زهير ، والحسن البصري . وكان عينًا لأبي سفيان في حروبه ، ثم أسلم فحسن إسلامه .
وقال المرْزُباني : كان ممن هجا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم مدحه فقبل مديحه . وقال ابن حبان : كان مِن أَهْدَى الناس بالطرق ، وأسند ابن السكن من طريق صدقة بن أبي عمران ، عن أبي إسحاق ، عن عدي بن حاتم أن فرات بن حيان أسلم ، وفقه في الدين ، وأقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم - أرضا باليمامة تغل أربعة آلاف ومائتين . وذكر سيف في الفتوح من طريق أحمر بن فرات بن حيان ، قال : خرج أبو هريرة وفرات بن حيان والرَّجَّال بن عنفوة من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لَضِرْسُ أحدِهم في النَّار أعظمُ مِنْ أُحُد ، وإن معه لقِفَا غادر .
قال : فبلغنا ذلك ، فما آمنا حتى صنع الرّجَّال ما صنع ، ثم قُتِلَ ، فخرَّ أبو هريرة وفرات بن حيان ساجدين شكرا لله - عز وجل - . قلت : وكان الرّجال ارتد وافتتن بمسيلمة ، وقتل معه كافرًا . وقال أبو العباس بن عقدة الحافظ : حدثنا محمد بن عبد الله بن عتبة ، حدثنا موسى بن زياد ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان الأشل ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، عن علي : أُتِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بفرات بن حيان يوم الخندق ، وكان عَيْنًا للمشركين ، فأمر بقتله ، فقال : إني مسلم .
فقال : إنَّ منكم من أتألَّفُهُ على الإسلام ، وأكِلُهُ إلى إيمانه ، منهم فرات بن حيان . ومضى له ذكر في ترجمة أويس القرني ، وله ذكر في ترجمة حنظلة بن الربيع .