فروة بن مالك الأشجعي
فروة بن مالك الأشجعي . روى عنه أبو إسحاق السبيعي حديثًا مضطربًا لا يثبت ، وقد قيل فيه : فروة بن نوفل ، وفروة بن نوفل من الخوارج ، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع المسْتَوْرِد . فبعث إليهم المغيرة خيلا فقتلوا سنة خمس وأربعين ، وقيل : فروة بن معقل الأشجعي ، وهو من الخوارج أيضًا إلا أنه اعتزلهم بالنهروان .
فإن كان فروة بن نوفل فلا صحبة له ولا لقاء ولا رؤية . وكان يروي عن أبيه ، وعن عائشة . روى عنه أبو إسحاق وهلال بن يساف وشريك بن طارق ؛ هكذا عند ابن عبد البر ، ونقله ابن الأثير كما هو ، وزاد فساق بسنده إلى أبي يعلى من طريق عبد العزيز بن مسلم ، عن أبي إسحاق ، عن فروة ابن نوفل ، قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي : ما جاء بك ؟ قلت : جئت لتعلمني كلمات إذا أخذتُ مضجعي أقولهن .
قال : اقرأ : ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾فإنها بَرَاءَةٌ من الشِّرْكِ . وقد ذكر أبو موسى هذا من مسند أبي يعلى في ترجمة فروة بن نوفل ، واستدركه على ابن منده ، قال : ورواه الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن فروة ، عن أبيه . قلت : وهو عند أحمد أيضا ، وبقية كلام أبي موسى ، وقيل : عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن رجل ، عن فروة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمشهور الأول .
انتهى . ومن الاختلاف فيه : أن غندرا رواه عن شعبة ، عن فروة بن نوفل ، أو عن نوفل . والرواية التي ذكرها أبو موسى أخرجها الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي ، عن شعبة .
وقد أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد من رواية زهير بن معاوية . والترمذي وأحمد والنسائي أيضًا من رواية إسرائيل ، كلاهما عن أبي إسحاق ، كرواية الثوري . واختلف فيه على الثوري فقيل : عنه ، عن أبي إسحاق ، عن فروة كما قال عبد العزيز ، وقيل : عنه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي فروة الأشجعي ، عن ظئر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ أخرجهما النسائي .
وخالف الجميع شريك بن عبد الله القاضي ، فقال : عن أبي إسحاق ، عن جبلة بن حارثة ؛ أخرجه النسائي من رواية سعيد بن سليمان ، عنه . ورواه أبو صالح الحراني ، عن شريك ، فزاد فيه رجلا ، قال بعد جبلة : عن أخيه زيد بن حارثة ؛ ولم أر في شيء من طرقه فروة بن مالك ، ولا ابن معقل ، ولا أفرد أبو عمر أحدًا منهما بترجمة ، فالله أعلم . وقد قال ابن أبي حاتم في فروة بن نوفل : لا صحبة له ، وقال ابن حبان : قيل : له صحبة ، ، وساق الحديث المذكور من رواية عبد العزيز بن مسلم ، ثم قال : وَهِمَ فيه عبد العزيز ، وكان يخطئ كثيرًا .