حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

فرات بن زيد الليثي

فرات بن زيد الليثي . له إدراك ، قال الزبير بن بكار في الموفقيات : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي ، حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : دخل فرات بن زيد الليثي على عمر بن الخطاب وكان ذا مال كثير ، وكان يبخل وكان من ألباء العرب ، وذوي العلم والرأي ، فوجد عمر يعطي المهاجرين والأنصار فقال له فرات : من الذي يقول : الفقر يزري بالفتى في قومه والعين يغضيها الكريم على القذى والمال يبسط للئيم لسانه حتى يصير كأنه شيء يرى والمال جد بفضوله ولتعلمنْ أن البخيل يصير يوما للثرى قال : لا أدري يا أمير المؤمنين غير أني عرفت أن أخا بني ضبيعة أشعر الناس حيث يقول : وإصلاح القليل يزيد فيه ولا يبقى الكثير مع الفساد فقال عمر قول الله عز وجل : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أفضل ، قال : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى يقول : إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ قال عمر : فبين ذلك قوام يا فرات ، اتق الله وإنما لك من مالك ما أنفقت ، يا فرات ، أطعم السائل ، وكن سريعا إلى داعي الله ، إن الله جواد يحب الجود وأهله ، وإن البخل بئس شعار المسلم ، يا فرات أتدري من الذي يقول : سأبذل مالي للعفاة فإنني رأيت الغنى والفقر سيان في القبر يموت أخو الفقر القليل متاعه ولا تترك الأيام من كان ذا وفر وليس الذي جمعت عندي بنافع إذا حل بي يوما جليل من الأمر قال : لا أدري يا أمير المؤمنين قال : هذا شعر أخيك قسامة بن زيد قال : ما علمته قال : بل ، هو أنشدنيه وعنه أخذته وإن لك فيه لعبرة قال : يا أمير المؤمنين وفقك الله ، وسددك أمرت بخير ، وحضضت عليه وترك فرات كثيرا مما كان عليه .

موقع حَـدِيث