قباث
قباث . بتخفيف الموحدة ، وبعد الألف مثلثة ، والمشهور فتح أوله ، وقيل : بالضم ، وبه جزم ابن ماكولا . قال البخاري : له صحبة قال : وقال بعضهم : ابن رستم ، وهو وهم ، وهو ابن أَشْيَم - بمعجمة وزن أحمر - بن عامر بن الملوح بن يَعمر - بفتح المثناة التحتانية أوله ، وهو الشداخ بمعجمتين - بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن كنانة الليثي ، هذا هو المشهور في نسبه ، وقيل : هو تميمي ، وقيل : كندي ، وقال ابن حبان : يعمري ليثي من بني كنانة ، له صحبة ، وحديثه عند أهل الشام .
قلت : أخرج حديثه الترمذي من طريق محمد بن إسحاق ، عن المطلب بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه ، عن جده قال : ولدت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفيل ، قال : وسأل عثمان - يعني ابن عفان - قباث بن أشيم - أخا بني يعمر بن ليث - فقال : أنت أكبر أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : رسول الله أكبر مني وأنا أسن منه . قال أبو نعيم : القائل : وسأل عثمان ، هو قيس بن مخرمة . وروى عنه أيضا أبو سعيد المقبري ، وأبو الحويرث ، وخالد بن دريك وغيرهم .
قال ابن سعد : شهد بدرا مع المشركين ، وكان له فيها ذكر ، ثم أسلم ، وشهد حنينا . وأخرجه البخاري من طريق عبد الرحمن بن زياد ، عن قباث بن أشيم الليثي ، قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : صلاة رجلين يؤم أحدهما الآخر أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى ، وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى . وقال ابن أبي حاتم : قباث بن أشيم له صحبة ، وروى يونس بن سيف ، عن عبد الرحمن بن زياد الليثي عنه ، وسمعت محمد بن عوف يقول : كل من روى عن يونس بن سيف ، فإنه يقول : عن عبد الرحمن بن زياد إلا الزبيدي ، فإنه يقول : عن يونس ، عن عامر بن زياد ، عن قباث .
وأخرج أبو نعيم في الدلائل قصة إسلامه بعد الخندق مطولة ، وفيها علم من أعلام النبوة . وقال ابن الكلبي : كان صاحب المجنبة يوم اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح . والمعروف ما أسنده البغوي أن عبد الملك بن مروان سأل قباث بن أشيم عن المسألة المذكورة ، وقال : وقفت بي أمي على روث الفيل أعقله ، وبذلك جزم عبد الصمد ، وابن سميع ، وأسند سيف في الفتوح أن مروان هو الذي سأله .
وقال أبو نعيم : أدركه أمية بن عبد شمس ، وقال ابن عساكر : شهد اليرموك ، وكان على كردوس ، ثم سكن حمص ، قاله عبد الصمد بن علي وابن سميع .