قبيصة بن والق التَغْلِبي
قبيصة بن والق التَغْلِبي . بمثناة فوقانية ، وغين معجمة ساكنة ، ولام مكسورة ، ثم موحدة . ذكر أبو جعفر الطبري أن له صحبة ، وشهد له عدوه شبيب الخارجي بذلك ، فذكر الطبري في حوادث سنة سبع وسبعين ، عن أبي مخنف قال : لما هزم شبيب بن يزيد الخارجي الجيوش دعا الحجاج الأشراف من أهل الكوفة ، منهم زهرة بن حَوِيَّة بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد المثناة التحتانية ، فاستشارهم فيمن يبعث إليه ، فقالوا له : رأيك أفضل ، فقال : قد بعثت إلى عتاب بن ورقاء الرياحي ، فقال له زهرة : رميتهم بحجرهم ، والله لا يرجع إليك حتى يظفر أو يقتل ، وقال له قبيصة بن والق التغلبي : إني مشير عليك برأي ، فإن يكن خطأ فبعد اجتهادي في النصيحة لأمير المؤمنين ، وللأمير ، ولعامة المسلمين ، وإن يكن صوابا ، فالله سددني .
فذكر القصة ، وأن تميم بن الحارث قال : وقف علينا عتاب بن ورقاء ، فقص علينا ، ثم جلس في القلب ، ومعه زهرة بن حوية ، وقال لقبيصة بن والق ، وكان معه يومئذ على بني تغلب : اكفني الميسرة ، فقال : أنا شيخ كبير لا أستطيع القيام إلا أن أُقَام ، فبعث عليهم نعيم بن عليم التغلبي ، فحمل شبيب وهو على مسناة أمام الخندق ففضهم ، وثبت أصحاب راية قبيصة بن والق ، فقتلوا وانهزمت الميسرة كلها . وتنادى الناس : قتل قبيصة ، فقال شبيب : يا معشر المسلمين ، مثل قبيصة كما قال الله تعالى : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا الآية . أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم ، ثم جاء يقاتلكم ، ثم وقف عليه ، فقال : ويحك لو ثبت على إسلامك الأول سعدت .