حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

قتادة بن النعمان الأوسي

قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي ، ثم الظفري ، أخو أبي سعيد الخدري لأمه ، أمهما أنيسة بنت قيس النجارية . مشهور ، يكنى أبا عمرو الأنصاري ، يكنونه : أبا عبد الله ، وقيل : كنيته أبو عثمان . قال البخاري : له صحبة ، وقال خليفة ، وابن حبان ، وجماعة : شهد بدرا .

وحكى ابن شاهين عن ابن أبي داود أنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن وهي سورة مريم . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث ، روى عنه أخوه أبو سعيد الخدري ، وابنه عمر ابن قتادة ، ومحمود بن لبيد ، وآخرون . وأخرج البغوي ، وأبو يعلى ، عن يحيى الحماني ، عن ابن الغسيل ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر فسالت حدقته على وجنته ، فأرادوا أن يقطعوها ، فقالوا : لا ، حتى نستأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأمروه فقال : لا ، ثم دعا به ، فوضع راحته على حدقته ، ثم غمزها فكان لا يُدرى أي عينيه ذهبت .

ومن طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن جده ، أنه سالت عينه على خده يوم بدر فردها فكانت أصح عينيه . قال عاصم : فحدثت به عمر بن عبد العزيز ، فقال : تلك المكارم لا قعبانِ من لبن شِيبَا بماء فعادا بعدُ أبوالا . وجاء من أوجه أخر أنها أصيبت يوم أحد .

أخرجه الدارقطني ، وابن شاهين من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري ، عن مالك ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة بن النعمان ، أنه أصيبت عينه يوم أحد ، فوقعت على وجنته ، فردها النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانت أصح عينيه . وأخرجه الدارقطني ، والبيهقي في الدلائل من طريق عياض بن عبد الله بن أبي سرح ، عن أبي سعيد الخدري ، عن قتادة ، أن عينه ذهبت يوم أحد ، فجاء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فردها فاستقامت . وساقها ابن إسحاق ، عن عاصم بن قتادة مطولة مرسلة .

وذكر الواقدي أنه كان معه يوم حنين راية بني ظفر . وأخرج أحمد من طريق سعيد بن الحارث ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد في قصة ساعة الجمعة ، قال : هاجت السماء ، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء ، فبرقت برقة ، فرأى قتادة بن النعمان ، فقال : ما السرى يا قتادة ؟ قال : يا رسول الله ، إن شاهد العشاء قليل ، فأحببت أن أشهدها . قال : فإذا صليت فأت ، فلما انصرف أعطاه العرجون فقال : خذ هذا ، فسيضيء لك ، فإذا دخلت البيت ، ورأيت سوادا في زاوية البيت ، فاضربه قبل أن يتكلم ، فإنه شيطان .

وأخرج هذه القصة الطبراني من وجه آخر ، وقال : إنه كان في صورة قنفذ . مات في خلافة عمر فصلى عليه ونزل في قبره ، وعاش خمسا وستين سنة . قاله ابن أبي حاتم ، وابن حبان وغيرهما .

موقع حَـدِيث