حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

قردة بن نُفَاثة السلولي

قردة بن نُفَاثة - بنون مضمومة وفاء خفيفة وبعد الألف مثلثة - السلولي بن عمرو بن ثوابة بن عبد الله بن تميمة بن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، ومرة أخو عامر بن صعصعة الذي ينسب إليه بنو عامر ، وأما بنو مرة فنسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان . ذكره ابن السكن ، وابن شاهين ، وأبو عمر في القاف ، وكذلك أبو الفتح الأزدي وغيره . وبه جزم ابن الكلبي ، وابن سعد ، وأبو حاتم السجستاني ، والمرزباني ، وغيرهم .

وذكره ابن منده في الفاء فقال : فروة ، والأول أقوى ، وعكس ذلك أبو موسى فقال : أورده أبو الفتح الأزدي ، وابن شاهين في القاف ، وهو تصحيف ، وإنما هو فروة بالفاء والواو . قلت : فروة الذي تقدم غير هذا ، ذاك جذامي ، وهذا سلولي ، فأنى يجتمعان ؟! وقد عجبت من تقرير ابن الأثير كلام أبي موسى مع تحققه بمعرفة الأنساب ، من أن فروة الذي أشار إليه لم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما أسلم في حياته ، فقتلته الروم من أجل ذلك . وقد تقدم ذلك في فروة بن عامر الجذامي في القسم الثالث ، فإن أحد ما قيل في اسم أبيه نفاثة كما تقدم في ترجمته واضحا .

قال أبو حاتم السجستاني في المعمرين : قالوا : إنه عاش مائة وأربعين سنة ، وأدرك الإسلام فأسلم . وقال ابن سعد والمرزباني : وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - . وأخرج ابن شاهين ، وابن السكن بسند واحد إلى عمر بن ثوابة بن تميمة بن قردة بن نفاثة ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده قردة بن نفاثة ، أنه وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبايعه فقال : اسمع مني يا رسول الله ، فأنشده : بان الشباب فلم أحفل به بالا وأقبل الشيب والإسلام إقبالا وقد أروي نديمي من مشعشعة وقد أقلب أوراكا وأكفالا فالحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا .

وساق تمام القصيدة ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : الحمد لله الذي عرفك فضل الإسلام ، وجعلك من أهله . قال المرزباني : ويروى أن البيت الذي أوله ، فالحمد لله من شعر لبيد بن ربيعة ، وأنه لم يقل في الإسلام غيره . قلت : يحتمل أن يكون الخاطران تواردا ، ويؤيده أن المنسوب للبيد : حتى تسربلت بالإسلام .

وقال ابن عبد البر : عاش قردة مائة وخمسين سنة ، وهو القائل : أصبحت شيخا أرى الشخصين أربعة والشخص شخصين لما مسني الكبر وكنت أمشي على الساقين معتدلا فصرت أمشي على ما ينبت الشجر وكان قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في جماعة من بني سلول ، فأسلموا فأمره عليهم .

موقع حَـدِيث