قزمان بن الحارث
قزمان بن الحارث . حليف بني ظفر ، صاحب القصة يوم أحد . قيل : مات كافرا ، فإن في بعض طرق قصته أنه صرح بالكفر ، وهذا مبني على أن القصة واحدة وقعت لواحد ، وقيل : إنها تعددت .
قال ابن قتيبة في المعارف : قتل نفسه ، وكان منافقا ، وفيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر . وذكر ابن إسحاق والواقدي قصته ، وأنه كان عديدا في بني ظفر ، وكان لا يدرى من أين أصله . قال الواقدي : وكان حافظا لبني ظفر ومحبا لهم ، وكان مقلا ، لا ولد له ولا زوجة ، وكان شجاعا ، يعرف بذلك في حروبهم التي كانت بين الأوس والخزرج ، فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا ، فقتل ستة أو سبعة حتى أصابته الجراح ، فقيل له : هنيئا لك بالجنة يا أبا الغيداق ! قال : جنة من حرمل ، والله ما قاتلنا إلا على الأحساب ! .
وقيل : إنه قتل نفسه ، وقيل : بل مات من الجراح ، ولم يقتل نفسه . وفي صحيح البخاري من رواية أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - التقى هو والمشركون فذكر الحديث ، وفيه : وفي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل لا يدع شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه ، فقالوا : ما أجزأ عنا أحد كما أجزأ فلان ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أما إنه من أهل النار ، فقال رجل من القوم : أنا أصاحبه ، فخرج معه ، قال : فجرح جرحا شديدا ، فاستعجل الموت ، فوضع نصل سيفه بالأرض ، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه الحديث . وفي آخره : إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ، وهو من أهل النار .