حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

القاسم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم

القاسم ابن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبكره، وأول مولود له ، وبه كان يكنى . ولد قبل البعثة ، ومات صغيرا ، وقيل : بعد أن بلغ سن التمييز ، وقال الزبير بن بكار : حدثني محمد بن فضالة ، عن بعض المشيخة قال: ولدت خديجة القاسم، فعاش حتى مشى . وأخرج ابن سعد من طريق محمد بن جبير بن مطعم : مات القاسم وله سنتان، وروي عن قتادة نحوه ، وعن مجاهد : عاش سبعة أيام ، وقال المفضل الغلابي: عاش سبعة عشر شهرا بعد البعثة .

وقد أخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي عن أبي عبد الله الجعفي ، هو جابر ، عن محمد بن علي بن الحسين : كان القاسم قد بلغ أن يركب الدابة، ويسير على النجيبة ، فلما قبض قال العاص بن وائل: لقد أصبح محمد أبتر، فنزلت: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ عوضا عن مصيبتك يا محمد بالقاسم . فهذا يدل على أن القاسم مات بعد البعثة . وكذا ما أخرجه ابن ماجه والطيالسي والحربي من طريق فاطمة بنت الحسين عن أبيها قال: لما هلك القاسم قالت خديجة: يا رسول الله ، درت لبينة القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يتم رضاعه ؟! قال: فإن تمام رضاعه في الجنة ، قال الحربي: أرادت أنها تحزنت عليه إذ مات حتى در لبنها عليه .

وفي سنن ابن ماجه بعد قوله: لم يستكمل رضاعه فقالت: لو أعلم ذلك يا رسول الله لهون علي أمره، فقال: إن شئت دعوت الله، فأسمعك صوته ، فقالت: بل صدق الله ورسوله . وهذا ظاهر جدا في أنه مات في الإسلام، ولكن في السند ضعف، وأما قول أبي نعيم : لا أعلم أحدا من متقدمينا ذكره في الصحابة، فقد ذكر البخاري في التاريخ الأوسط من طريق سليمان بن بلال ، عن هشام بن عروة ، أن القاسم مات قبل الإسلام ، لكن سيأتي في ترجمة فاطمة بنت أسد حديث: ما أعفي أحد من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت أسد ، قيل: ولا القاسم؟ قال: ولا القاسم، ولا إبراهيم . وكان إبراهيم أصغرهما ، وهذا أثر فاطمة بنت الحسين يدل على خلاف رواية هشام بن عروة.

موقع حَـدِيث