كثير بن شهاب بن الحصين الحارثي
كثير بن شهاب بن الحصين بن يزيد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب، أبو عبد الرحمن الحارثي . نزيل الكوفة، ويقال: إنه الذي قَتل الجالينوس يوم القادسية . قال ابن عساكر : يقال إن له صحبة .
وقال ابن سعد : قتل جده الحصين في الردة، فقتل ابنه شهاب قاتل أبيه، وساد كثير بن شهاب مذحجا ، وروى عن عمر . قال ابن عبد البر : في صحبته نظر . وقال ابن الكلبي: كان كثير بن شهاب موصوفا بالبخل الشديد، وقد رأس حتى كان سيد مذحج بالكوفة، وولي لمعاوية الري وغيرها .
وقال المرزباني في ترجمة عبد الله بن الحجاج بن محصن: كان شاعرا فاتكا ممن شرب، فضربه كثير بن شهاب ، وهو على الري في الخمر، فجاءه ليلا فضربه على وجهه ضربة أثرت فيه، وذلك بالكوفة ، وهرب، فطلبه عبد الملك بن مروان، فقال في ذلك شعرا، وأمنه عبد الملك بعد ذلك . وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة . وقال البخاري : سمع عمر .
لم يزد . وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه : تابعي . وقال أبو زُرعة: كان ممن فتح قزوين .
وأخرج ابن عساكر من طريق جرير، عن حمزة الزيات، قال: كتب عمر - رضي الله عنه - إلى كثير بن شهاب: مر من قِبَلك فليأكلوا الخبز الفطير بالجبن؛ فإنه أبقى في البطن . قلت: ومما يقوي أن له صحبة ما تقدم أنهم ما كانوا يؤمرون إلا الصحابة، وكتاب عمر - رضي الله عنه - إليه بهذا يدل على أنه كان أميرا . وروينا في الجعديات للبغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت قَرَظة بن أرطاة يحدث عن كثير بن شهاب، سألت عمر - رضي الله عنه - عن الجبن، فقال: إن الجبن يصنع من اللبن واللبأ، فكلوا واذكروا اسم الله، ولا يغرنكم أعداء الله .