كردم بن قيس بن أبي السائب الخشني
كردم بن قيس بن أبي السائب بن عمران بن ثعلبة الخشني . نسبه أبو علي بن السكن، وفرق بينه وبين كردم بن سفيان الثقفي، وكذا فرق بينهما أبو حاتم الرازي والطبراني، وأخرجوا من طريق جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن إبراهيم بن عمرو : سمعت كردم بن قيس يقول: خرجت أنا وابن عم لي يقال له : أبو ثعلبة . في يوم حارّ ، وعليّ حذاء، ولا حذاء عليه، فقال: أعطني نعليك .
فقلت: لا؛ إلا أن تزوجني ابنتك . فقال: أعطني، فقد زوجتكها . فلما انصرفنا بعث إلي بنعلي، وقال: لا زوجة لك عندنا .
فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: دعها فلا خير لك فيها . فقلت: نذرت لأنحرن ذودا بمكان كذا وكذا . فقال: أهل فيه عيد من أعياد الجاهلية ، أو قطيعة رحم ، أو ما لا تملك؟ فقلت: لا .
فقال: فِ بنذرك، ثم قال: لا نذر في قطيعة رحم ، ولا فيما لا يملك ...الحديث . وسند هذا الحديث ضعيف؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله . قال ابن منده: أراهما واحدا - يعني ابن سفيان وابن قيس - قال : لأن حديثهما بلفظ واحد، كذا قال ، والمغايرة أوضح؛ لأن القصة هنا مع طارق، وفي ذلك مع أبي ثعلبة، وهذا في طلب رمح، وذاك في طلب نعل، وهذا علق على ابنة لم توجد إذا وجدت، وذاك وعده بابنة موجودة .
وأنكر ابن الأثير على ابن منده في كونه نسبه خشنيا مع تجويزه أنه الثقفي، قال: فكيف يجتمعان وهو متجه؟ قال: ولو جعلهما ثقفيين لكان متجها - يعني على تقدير اتحاد القصتين . - والصواب المغايرة نسبة وقصة، وقد قوَّى ابن السكن المغايرة لاختلاف النسبين والسببين، ولكن استبعاد اجتماع الثقفي والخشني غير مستبعد؛ لاحتمال أن يكون أحدهما بالأصالة والآخر بالحلف .