7432 - كرز - ويقال : كوز - بن علقمة البكري النجراني . كان في وفد نجران، ذكره ابن إسحاق في المغازي ، قال: حدثني بريدة بن سفيان، عن ابن السلماني، عن كرز بن علقمة، قال: قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفد نصارى نجران ؛ سبعون راكبا، منهم أربعة وعشرون رجلا من أشرافهم ، ومتولي أمرهم، منهم ثلاثة نفر: العاقب أميرهم وذو رأيهم ، واسمه عبد المسيح؛ والسيد ثمالهم وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه الأيهم؛ وأبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل صاحب مِدْرَاسِهم. وكان أبو حارثة قد شرف فيهم، وكانت ملوك الروم قد شرفوه ومولوه وبنوا له الكنائس لما بلغهم من علمه واجتهاده في دينهم، فلما وجهوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نجران جلس أبو حارثة على بغلة له، وإلى جنبه أخ له - يقال له كرز بن علقمة - يسايره؛ إذ عثرت بغلة أبي حارثة، فقال كرز: تعس الأبعد - يريد محمدا - صلى الله عليه وسلم - فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست. فقال له: ولم يا أخي؟ قال: إنه والله النبي الذي كنا ننتظر. فقال له كرز: فما يمنعك وأنت تعلم هذا أن تتبعه؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شرفونا ومولونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا مفارقته، فلو تبعته لانتزعوا منا كل ما ترى، فأضمر عليها أخوه كرز بن علقمة حتى أسلم بعد ذلك . هكذا وقع عند ابن إسحاق كرز بالراء ، وأورده ابن منده في ترجمة كرز بن علقمة الخزاعي ، وخالفه الخطيب وابن ماكولا؛ لأن صاحب القصة بكري من بني بكر بن وائل، كما في سياق ابن إسحاق، وصوبا أنه - كوز بواو بدل الراء وقد وقع في طبقات ابن سعد كرز بالراء ، كما عند ابن إسحاق، فذكر عن علي بن محمد القرشي، وهو النوفلي، قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل نجران، فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب رجل من كندة، وأبو الحارث بن علقمة بن ربيعة وأخوه كرز، والسيد وأوس ابنا الحارث فذكر القصة، وفيها : فتقدمهم كرز أخو أبي الحارث بن علقمة ، وهو يقول: إليك تعدو قلقا وضينها معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها فقدم على النبي - صلى الله عليه وسلم ثم قدم الوفد بعده، وخلط ابن الأثير تبعا لغيره الخزاعي والنجراني، والصواب التفرقة. والله أعلم .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/429969
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة