كعب بن عجرة البلوي
كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مري بن إراشة البلوي . ويقال : ابن الحارث بن عمرو بن زيد بن ليث بن سواد بن أسلم القضاعي، حليف الأنصار . وزعم الواقدي أنه أنصاري من أنفسهم، ورده كاتبه محمد بن سعد بأن قال: طلبت نسبه في الأنصار فلم أجده .
وكذا أطلق أنه أنصاري البخاري، وقال: مدني له صحبة . يكنى أبا محمد . ذكره ابن سعد بإسناده، وقيل : كنيته أبو إسحاق بابنه إسحاق .
وقيل أبو عبد الله . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث ، وعن عمر ، وشهد عمرة الحديبية، ونزلت فيه قصة الفدية، وقد أخرج ذلك في الصحيحين من طرق ؛ منها رواية ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر به وهو محرم يوقد تحت قدر ، والقمل يتهافت على وجهه، فقال له: احلق رأسك ، وأطعم فرقا بين ستة مساكين .. . الحديث، وفي بعض طرقه: ما كنت أظن أن الوجع بلغ ما نرى ، وفيها: قال كعب: فكانت لي خاصة وهي لكم عامة .
ومن مستغرب طرق قصته ما أخرجه ابن المقرئ في فوائده من طريق عبد الله بن سليمان الطويل، عن نافع: أن رجلا من الأنصار أخبره أن كعب بن عجرة من بني سالم كان أصابه في رأسه أذى فحلقه، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : فماذا أنسك؟ فأمره أن يهدي بقرة يقلدها ، ثم يسوقها ، ثم يوقفها بعرفة، ثم يدفع بها مع الناس، وكذلك يفعل بالهدي . ويعارضه ما أخرجه البغوي من طريق أبان بن صالح، عن الحسن، قال: قال رجل لكعب بن عجرة : يا أبا محمد، ما كانت فديتك؟ قال: شاة . وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وَرْدان، عن كعب بن عجرة، قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما فرأيته متغيرا، فذهبت، فإذا يهودي يسقي إبلا له، فسقيت له على كل دلو بتمرة، فجمعت تمرا، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - .. .
الحديث . وأخرج ابن سعد بسند جيد ، عن ثابت بن عبيد : أن يد كعب قطعت في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة . روى عنه ابن عمر ، وجابر ، وابن عباس ، وطارق بن شهاب ، وزيد بن وهب ، وآخرون .
وروى عنه أيضا أولاده: إسحاق، ومحمد، وعبد الملك، والربيع . قيل: مات بالمدينة سنة إحدى . وقيل: ثنتين، وقيل: ثلاث وخمسين .
وله خمس، وقيل سبع وسبعون سنة.