كلدة بن الحنبل
كَلَدة بن الحنبل ويقال: ابن عبد الله بن الحنبل، وعند ابن قانع : كلدة بن قيس بن الحنبل الأسلمي، ويقال : الغساني، حليف بني جمح، وهو أخو صفوان بن أمية لأمه ، ويقال : ابن أخته . وقال ابن الكلبي: كان هو وأخوه عبد الرحمن بن الحنبل ممن سقط من اليمن إلى مكة . وقال ابن إسحاق : هو الذي قال يوم حنين لما شهدها مع أخيه صفوان ، ووقعت هزيمة المسلمين: بطل السحر، فزجره صفوان في قصة مشهورة .
ثم أسلم كلدة بعد ذلك، وأقام بمكة مع صفوان . قال البخاري : له صحبة، وقال ابن الكلبي: كان مولى لمعمر بن حبيب الجُمحي، ثم انتسب في بني جُمَح ، فقيل : ابن حنبل بن مالك، ويقال : ابن مليك بن عائقة بن محمد بن كلدة . انتهى .
وقد أخرج أصحاب السنن الثلاثة من طريق ابن جريج: أخبرني عمرو بن أبي سفيان ، أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره ، عن كلدة بن الحنبل ، أن صفوان بن أمية بعثه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلبن وجَدَاية وضغابيس، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأعلى مكة، قال: فدخلت فلم أسلم، قال: ارجع فقل السلام عليكم . وذلك بعد ما أسلم صفوان، قال عمرو: فأخبرني صفوان بهذا عن كلدة بن الحنبل ، ولم يقل : سمعته منه، لفظ أبي داود ، وفي رواية يحيى بن حبيب عنده أمية بن صفوان، وفيه أن كلدة بن الحنبل أخبره . وقال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج .