---
title: 'حديث: 7576 - لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر… | الإصابة في تمييز الصحابة'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/430287'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/430287'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 430287
book_id: 47
book_slug: 'b-47'
---
# حديث: 7576 - لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر… | الإصابة في تمييز الصحابة

## نص الحديث

> 7576 - لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابي الجعفري أبو عقيل الشاعر المشهور . قال المرزباني في معجمه: كان فارسا شجاعا شاعرا سخيا ، قال الشعر في الجاهلية دهرا ، ثم أسلم ، ولما كتب عمر إلى عامله بالكوفة سل لبيدا ، والأغلبَ العجليَّ ، ما أحدثا من الشعر في الإسلام ؟ فقال لبيد: أبدلني الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران . فزاد عمر في عطائه، قال: ويقال إنه ما قال في الإسلام إلا بيتا واحدا : ما عاتب المرء اللبيب كنفسه والمرء يصلحه الجليس الصالح ويقال بل قوله : الحمد لله إذ لم يأتني أجلي حتى لبست من الإسلام سربالا . ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه ، ثم نزل الكوفة حتى مات في سنة إحدى وأربعين لما دخل معاوية الكوفة ، إذ صالح الحسن بن علي ونحوه. قال العسكري: ودخل بنوه البادية قال: وكان عمره مائة وخمسا وأربعين سنة ؛ منها خمس وخمسون في الإسلام ، وتسعون في الجاهلية. قلت: المدة التي ذكرها في الإسلام وهم ، والصواب ثلاثون وزيادة سنة أو سنتين إلا أن يكون ذلك مبنيا على أن سنة وفاته كانت سنة نيِّف وستين ، وهو أحد الأقوال ، وقال أبو عمر : البيت الذي أوله : الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ليس للبيد ، بل هو لقردة بن نفاثة ، وهو القائل القصيدة المشهورة التي أولها: ألا كل شيء ما خلا الله باطل وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد فذكر هذا الشطر. قال أبو عمر : في هذه القصيدة ما يدل على أنه قاله في الإسلام ، وذلك قوله : وكل امرئ يوما سيعلم سعيه إذا كشفت عند الإله المحاصل . قلت: لم يتعين ما قال ، بل فيه دلالة على أنه كان يؤمن بالبعث مثل غيره من عقلاء الجاهلية ؛ كقس بن ساعدة ، وزيد بن عمرو ، وكيف يخفى على أبي عمر أنه قالها قبل أن يسلم مع القصة المشهورة في السيرة لعثمان بن مظعون مع لبيد لما أنشد قريشا هذه القصيدة بعينها ؟ فلما قال : ألا كل شيء ما خلا الله باطل قال له عثمان : صدقت . فلما قال : وكل نعيم لا محالة زائل قال له عثمان : كذبت ؛ نعيم الجنة لا يزول . فغضب لبيد ، وثارت قريش تضرب سفيههم على وجهه ؛ إنما كان هذا قبل أن يسلم لبيد . نعم ، ويحتمل أن يكون زاد هذا البيت بخصوصه بعد أن أسلم ، ويكون مراد من قال: إنه لم ينظم شعرا منذ أسلم ، يريد شعرا كاملا لا تكميلا لقصيدة سبق نظمه لها ، وبالله التوفيق . وقال أبو حاتم السجستاني في المعمرين عن أشياخه قالوا : عاش لبيد مائة وعشرين سنة ، وأدرك الإسلام فأسلم. قال : وسمعت الأصمعي يقول : كتب معاوية إلى زياد : أن اجعل أعطيات الناس في ألفين - وكان عطاء لبيد ألفين وخمسمائة - فقال له زياد: أبا عقيل ، هذان الخرجان ، فما بال هذه العلاوة ؟ قال: ألحق الخرجين بالعلاوة ؛ فإنك لا تلبث إلا قليلا حتى يصير لك الخرجان والعلاوة ، قال: فأكملها له زياد ولم يكملها لغيره ، فما أخذ لبيد عطاء آخر حتى مات . وحكى الرياشي - وهو في ديوان شعره من غير رواية أبي سعيد السكري - قال: لما اشتد الجدب على مضر بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفد عليه وفد قيس وفيهم لبيد ، فأنشده : أتيناك يا خير البرية كلها لترحمنا مما لقينا من الأزل أتيناك والعذراء يدمى لبانها وقد ذهلت أم الصبي عن الطفل وألقى تكنيه الشجاع استكانة من الجوع صمتا لا يمر ولا يحلى فإن تدع بالسقيا وبالعفو ترسل السماء لنا والأمر يبقى على الأصل . وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل . ووقع في معجم الشعراء للمرزباني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالها على المنبر . وقال المدائني عن أبي معشر ، عن يزيد بن رومان وغيره ، قالوا : وفد من بني كلاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة عشر رجلا منهم لبيد بن ربيعة. وقال ابن أبي خيثمة : أسلم لبيد وحسن إسلامه ، وقال هشام بن الكلبي وغيره : عاش مائة وثلاثين سنة ، وفي حكاية الشعبي مع عبد الملك بن مروان أنه عاش مائة وأربعين . وقال البخاري: قال الأويسي عن مالك : عاش لبيد مائة وستين سنة. وأخرج ابن منده وسعدان بن نصر في الثاني من فوائده من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : رحم الله لبيدا حيث يقول : ذهب الذين يُعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الأجرب قالت عائشة: فكيف لو أدرك زماننا هذا؟ . قال عروة : رحم الله عائشة ؛ كيف لو أدركت زماننا هذا؟ قال هشام : رحم الله عروة ، كيف لو أدرك زماننا ، واتصلت السلسلة هكذا إلى سعدان وإلى ابن منده . وقال المبرد: لما أسلم لبيد نذر ألا تهب الصبا إلا أطعم ، وكان امتنع من قول الشعر ، فهبت الصبا وهو مُمْلِق، فقال لابنته: قولي شعرا ، وذلك في إمرة الوليد بن عقبة على الكوفة ، فقالت : : إذا هبت رياح أبي عقيل دَعَوْنَا عند هبتها الوليدا الأبيات والقصة . ومما يستجاد من شعره قوله : قوله: واكذب النفس إذا حدثتها إن صدق النفس يزري بالأمل قال المرزباني : سمع الفرزدق رجلا ينشد قول لبيد: وجلا السيول عن الطلول كأنها زبر تجد متونها أقلامها فنزل عن بغلته وسجد ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال: أنا أعرف سجدة الشعر كما تعرفون سجدة القرآن . قلت: وعامر بن مالك جده إن كان هو أبو براء مُلاعب الأسنة ، فليذكر لبيد فيمن صحب هو وأبوه وجده ، فتقدم في حرف العين عامر بن مالك، وما قيل فيه ، وتقدم في حرف الراء ربيعة بن عامر وما قيل فيه ، إلا أنني لم أر من صرح بصحبة ربيعة ، لكنه أدرك العصر النبوي ، وراسله حسان بن ثابت ، فالله أعلم . قال البخاري: قال الأويسي : حدثنا مالك ، قال : عاش لبيد بن ربيعة مائة وستين سنة.

**المصدر**: الإصابة في تمييز الصحابة

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/430287

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
