حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

لهيب بن مالك اللهبي

لهيب - بالتصغير - بن مالك اللهبي . قاله ابن منده، وحكى فيه أبو عمر : لهب ؛ مكبر ، وبه جزم الرشاطي ، قال ابن منده : له خبر رواه عبد الله بن محمد العدوي بإسناد لا يثبت . وقال أبو عمر: روى خبرا عجيبا في الكهانة وأعلام النبوة .

وأورد العقيلي حديثه، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد البلوي ، أخبرني عمارة بن زيد ، حدثني عبد الله بن العلاء ، عن أبي الشعشاع زنباع بن الشعشاع ، حدثني أبي ، عن لهيب بن مالك اللهبي ، قال : حضرت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت عنده الكهانة قال: فقلت له : بأبي أنت وأمي ، نحن أول من عرف حراسة السماء ، وزجر الشياطين ، ومنعهم استراق السمع عند قذف النجوم ، وذلك أنا اجتمعنا إلى كاهن لنا ، يقال له : خطر بن مالك ، وكان شيخا كبيرا قد أتت عليه مائتا سنة وثمانون سنة ، وكان من أعلم كهاننا، فقلنا له: يا خطر ، هل عندك علم من هذه النجوم التي يرمى بها ، فإنا قد فزعنا وخفنا سوء عاقبتها ؟ . فقال : عودوا إليَّ السحر ائتوني بسحر أخبركم الخبر ألخير أم ضرر أم لأمن أو حذر قال : فأتيناه في وجه السحر، فإذا هو قائم شاخص في السماء فناديناه : يا خطر ، يا خطر ، فأومأ إلينا أن أمسكوا ، فانقض نجم عظيم من السماء ، فصرخ الكاهن رافعا صوته : أصابه أصابه خامره عقابه عاجله عذابه أحرقه شهابه زايله جوابه الأبيات . وذكر بقية رجزه وسجعه ومن جملته : أقسمت بالكعبة والأركان قد منع السمع عتاة الجان بثاقب بكف ذي سلطان من أجل مبعوث عظيم الشان يبعث بالتنزيل والفرقان .

وفيه قال : فقلنا له : ويحك يا خطر ، إنك لتذكر أمرا عظيما ، فماذا ترى لقومك ؟ قال : أرى لقومي ما أرى لنفسي أن يتبعوا خير بني الإنس شهابه مثل شعاع الشمس فذكر القصة . وفي آخرها : فما أفاق خطر إلا بعد ثلاثة ، وهو يقول: لا إله إلا الله ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لقد نطق عن مثل نبوة ، وإنه ليبعث يوم القيامة أمة وحده . وأخرجه أبو سعد في شرف المصطفى من هذا الوجه ، قال أبو عمر : إسناده ضعيف لو كان فيه حكم لما ذكرته ؛ لأن رواته مجهولون ، وعمارة بن زيد اتهموه بوضع الحديث، ولكنه في علم من أعلام النبوة ، والأصول لا تدفعه ، بل تشهد له وتصححه .

قلت: يستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع إن كان بهذين الشرطين: ألا يكون فيه حكم، وأن تشهد له الأصول ، وهو خلاف ما نقلوه من الاتفاق على عدم جواز ذلك إلا مقرونا ببيانه ، ، ويمكن أن يقال: ذكر هذا الشرط من جملة البيان .

موقع حَـدِيث