مالك بن أحمر
مالك بن أحمر سكن الشام قاله البغوي . وقال ابن شاهين : مالك بن أحمر الجذامي العوفي . وأخرج من طريق يزيد بن عبد ربه ، عن الوليد بن مسلم ، حدثني سعيد بن منصور بن محرز بن مالك بن أحمر الجذامي ، عن جد أبيه مالك بن أحمر العوفي ، أنه لما بلغهم مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - تبوك وفد إليه مالك بن أحمر ، فأسلم ، وسأله أن يكتب له كتابا يدعو به إلى الإسلام ، فكتب له في رقعة من أدم .
قال الوليد: فسألت سعيد بن منصور أن يقرئني الكتاب ، فذكر كبره وضعف بصره ، وقال: الق أيوب بن محرز فسل عنه . فلقيته ، فأخرج لي رقعة من أدم عرضها أربعة أصابع ، وطولها قدر شبر ، وقد انماح ما فيها فقرأ على أيوب: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾هذا كتاب من محمد بن عبد الله رسول الله إلى ابن أحمر ، ومن اتبعه من المسلمين أمان لهم ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وأدوا الخمس من المغنم ، وخالفوا المشركين . وكذا أخرجه البغوي من طريق هارون بن عمر المخزومي الدمشقي عن الوليد وقال: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث ، وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق صفوان بن صالح ، عن الوليد ، وساقه كله مدرجا غير مفصل ، كما فصله يزيد بن عبد ربه.