الإصابة في تمييز الصحابة
مالك بن عامر الأشعري
مالك بن عامر بن هانئ بن خفاف الأشعري كان معمرا ، وله وفادة ، وله في ذلك قصيدة طويلة يشرح أحواله يقول فيها : أتيت النبي فبايعته على بابه غير مستنكر له فدعا لي بطول البقا وبالبضع بالطيب الأكثر ويقول فيها: وعمرت حتى مللت الحيا ومات لداتي من الأشعر أتت لي مئون فأفنيتها فصرت أحكم للمعمر لبست شبابي فأنضيته وصرت إلى غاية المكبر وأصبحت في أمة واحدا أجول كالجمل الأصور وذكر فيها ما حضره في الجاهلية ، ثم في فتوح الإسلام كالقادسية وصفين مع علي ، وقال في آخرها : كأن الفتى لم يعش ليلة إذا صار رمسا على صوءر وطول بقاء الفتى فتنة فأطْوِل لعمرك أو أقْصر ويقال : إنه أول من عبر دجلة يوم المدائن ، وله في ذلك قصيدة رجز ، وكان ابنه سعد من أشراف أهل العراق ، ذكره المرزباني في معجم الشعراء .