حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

مالك بن نويرة التميمي

مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي ، يكنى أبا حنظلة ، ويلقب الجفول قال المرزباني : كان شاعرا شريفا فارسا معدودا في فرسان بني يربوع في الجاهلية وأشرافهم ، وكان من أرداف الملوك ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمله على صدقات قومه ، فلما بلغته وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أمسك الصدقة وفرقها في قومه ، وقال في ذلك : فقلت خذوا أموالكم غير خائف ولا ناظر فيما يجيء من الغد فإن قام بالدين المحوق قائم أطعنا وقلنا الدين دين محمد ذكر ذلك ابن سعد ، عن الواقدي بسند له منقطع : فقتله ضرار بن الأزور الأسدي صبرا بأمر خالد بن الوليد بعد فراغه من قتال الردة ، ثم خلف خالد على زوجته . فقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر ، فأنشده مرثية أخيه ، وناشده في دمه وفي سبيهم ، فرد أبو بكر السبي ، وذكر الزبير ابن بكار أن أبا بكر أمر خالدا أن يفارق امرأة مالك المذكورة ، وأغلظ عمر لخالد في أمر مالك ، وأما أبو بكر فعذره . وقد ذكر قصته مطولة سيف بن عمر في كتاب الردة والفتوح ، ومن طريقه الطبري ، وفيها أن خالد بن الوليد لما أتى البطاح بث السرايا ، فأتي بمالك ونفر من قومه ، فاختلفت السرية ، فكان أبو قتادة ممن شهد أنهم أذنوا وأقاموا الصلاة وصلوا .

فحبسهم خالد في ليلة باردة ، ثم أمر مناديا فنادى : أدفئوا أسراكم ، وهي في لغة كناية : القتل . فقتلوهم ، وتزوج خالد بعد ذلك امرأة مالك ، فقال عمر لأبي بكر : إن في سيف خالد رهفا ، فقال أبو بكر : تأول فأخطأ ، ولا أشيم سيفا سله الله على المشركين . وودى مالكا .

وكان خالد يقول: إنه إنما أمر بقتل مالك ؛ لأنه كان إذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما إخال صاحبكم إلا قال كذا وكذا ، فقال له : أَوَمَا تعده لك صاحبا ؟ . وقال الزبير بن بكار في الموفقيات : حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، أن مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس فلما قتل أمر خالد برأسه ، فنصب أبنية لقدر فنضج ما فيها قبل أن يخلص الناس إلى شئون رأسه . ورثاه متمم أخوه بأشعار كثيرة ، واسم امرأة مالك أم تميم بنت المنهال .

وروى ثابت بن قاسم في الدلائل أن خالدا رأى امرأة مالك ، وكانت فائقة في الجمال ، فقال مالك بعد ذلك لامرأته : قتلتني ، يعني سأقتل من أجلك ، وهذا قاله ظنا ، فوافق أنه قتل ولم يكن قتله من أجل المرأة كما ظن . قال المرزباني ولمالك شعر جيد كثير ، منه يرثي عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي : فخرت بنو أسد بمقتل واحد صدقت بنو أسد عتيبة أفضل بجحوا لمقتله ولا توفِي به مثنى سراتهم الذين تقتل

موقع حَـدِيث