المثنى بن حارثة الربعي
المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان الربعي الشيباني . قال ابن حبان : له صحبة ، وقال عمر ابن شبة : كان المثنى بن حارثة يغير على السواد ، فبلغ أبا بكر خبره ، فقال : من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه ، ثم إنه قدم على أبي بكر ، فقال : يا خليفة رسول الله ، ابعثني على قومي ، فإن فيهم إسلاما ، أقاتل بهم أهل فارس ، وأقتل أهل ناحيتي من العدو ، ففعل ، فقدم المثنى العراق ، فقاتل وأغار على أهل السواد وفارس ، وبعث أخاه مسعودا إلى أبي بكر يسأله المدد ، فأمده بخالد بن الوليد ، فكان ذلك ابتداء فتوح العراق . انتهى .
وللمثنى أخبار كثيرة في الفتوح ساقها سيف ، والطبري ، والبلاذري وغيرهم ، وذكر ثابت في الدلائل أن عمر كان يسميه مُؤَمِّرُ نفسه ، وقال أبو عمر : كان إسلامه وقدومه على النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة تسع ، ويقال : سنة عشر ، وبعثه أبو بكر في صدر خلافته إلى العراق ، وكان شهما شجاعا ميمون النقيبة حسن الرأي ، أبلى في حروب العراق بلاء لم يبلغه أحد . وذكر السراج أنه مات سنة أربع عشرة قبل القادسية ، فلما حلت زوجته سلمى بنت جعفر خلف عليها سعد بن أبي وقاص . انتهى .
وأورد ابن منده في ترجمته شيئا يوهم قدم إسلامه ، وسيأتي بيان ذلك في ترجمة مقرون بن عمرو الشيباني في القسم الأخير إن شاء الله تعالى . وقال المرزباني : كان مخضرما ، وهو الذي يقول: سألوا البقية والرماح تنوشهم شرقى الأسنة والنحور من الدم فتركت في نقع العجاجة منهم جزرا لساغبة ونسر قشعم