حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

محمد بن أنس الأنصاري

محمد بن أنس بن فضالة بن عبيد بن ناقد بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي ذكره البخاري في الصحابة وقال: قال لي يحيى بن موسى ، عن يعقوب بن محمد ، أنبأنا إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس الظفري ، حدثني جدي ، عن أبيه قال: قدم النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- المدينة وأنا ابن أسبوعين ، فأتي بي إليه فمسح برأسي ، وحج بي حجة الوداع وأنا ابن عشر سنين ، ودعا لي بالبركة وقال : سموه باسمي ، ولا تكنوه بكنيتي . قال يونس : فلقد عُمِّرَ أبي حتى شاب كل شيء منه ، وما شاب موضع يد النبي -صلى الله عليه وسلم- من رأسه . وكذا أخرجه مطين عن أبي أمية الطرسوسي عن يعقوب بن محمد - هو الزهري - به .

واختصره ابن أبي حاتم فقال : محمد بن أنس بن فضالة ، قال : قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة وأنا ابن أسبوعين . الحديث . وأخرجه أبو علي بن السكن مطولا من وجه آخر عن يعقوب بن محمد بهذا السند ، لكن قال : محمد بن فضالة - فنسب محمد إلى جده .

وقال ابن شاهين : سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول : محمد بن أنس بن فضالة هو الذي كان تصدق النبي -صلى الله عليه وسلم- بماله الذي كان في بني ظفر . فأشار بذلك إلى ما أخرجه ابن أبي داود وابن منده من طريق سفيان بن حمزة عن عمرو بن أبي فروة عن مشيخة أهل بيته قال : قتل أنس بن فضالة يوم أحد ، فأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بمحمد بن أنس بن فضالة ، فتصدق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب - الحديث . قال ابن منده : لا يروى إلا بهذا الإسناد .

انتهى . وقال البخاري أيضا : قال أبو كامل : عن فضيل بن سليمان ، عن يونس بن محمد بن فضالة ، عن أبيه - وكان أبوه ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم هو وجده - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتاهم في بني ظفر . ووصله البغوي عن أبي كامل - وهو فضيل بن حسين - والصلت بن مسعود ، كلاهما عن فضيل بن سليمان بهذا ، وزاد : فجلس على صخرة ومعه ابن مسعود ومعاذ ، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قارئا فقرأ حتى إذا بلغ : ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا الآية - بكى حتى اضطرب لحياه ، وقال: رب على هؤلاء شهدت ، فكيف بمن لم أره ؟ وهكذا أخرجه ابن شاهين عن البغوي ، وقال : قال البغوي : لا أعلم روى محمد بن فضالة غير هذا الحديث .

وفرق البغوي وابن شاهين وابن قانع وغيرهم بين محمد بن أنس بن فضالة وبين محمد بن فضالة ، والراجح أنهما واحد ، لكن قال ابن شاهين : سمعت عبد الله بن سليمان - يعني ابن أبي داود - يقول : شهد محمد بن أنس بن فضالة فتح مكة والمشاهد بعدها . والله أعلم.

موقع حَـدِيث