7953 - مروان بن قيس الدوسي ، آخر له ذكر ووفادة ، وذكر أبو بكر بن دريد في كتاب الأخبار المنثورة من طريق محمد بن عباد عن ابن الكلبي عن أبيه قال : كان مروان بن قيس الدوسي خرج يريد الهجرة ، فمر بإبل لثقيف فاطَّرَدَهَا واتبعوه ، فأدركوه ، فأخذوا له امرأتين والإبل التي أخذها ، وأخذوا إبلا له ، فلما أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنين إلى الطائف شكا إليه مروان ، فقال له : خذ أول غلامين تلقاهما من هوازن . فأغار مروان فأخذ فتيين من بني عامر ؛ أحدهما أبي بن مالك بن معاوية بن سلمة بن قشير القشيري ، والآخر حيدة الجرشي - فأتى بهما النبي صلى الله عليه وسلم فانتسبهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما هذا فإن أخاه يزعم أنه فتى أهل المشرق ، كيف قال يا أبا بكر؟ فقال : يا رسول الله قال : ما إن يعود امرؤ عن خليقته حتى تعود جبال الحرة السود وأما هذا فإنه من قوم صليب عودهم ، اشدد يديك بهما حتى تؤدي إليك ثقيف - يعني مالك . فقال أبي : يا محمد ، ألست تزعم أنك خرجت تضرب رقاب الناس على الحق ؟ قال : بلى . قال : فأنت أولى بثقيف مني ؛ شاركتهم في الدار والمال والنساء . فقال : بل أنت أخوهم في العصب ، وحليفهم بالله ما دام الصالف مكانه حتى تزول الجبال ، ولن تزول الجبال ما دامت السماوات والأرض . فانصرف مروان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أَحْسِنْ إليهما ! فقصَّرَ في أمرهما ، فشكيا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر بلالا أن يقوم بنفقتهما ، فجاءه الضحاك بن سفيان أحد بني بكر بن كلاب فقال : يا رسول الله ، ائذن لي أن أدخل إلى الطائف ! فأذن له ، فكلمهم في أهل مروان وماله فوهبوا ذلك له ، فخرج به إلى مروان فأطلق مروان الغلامين . ثم إن الضحاك عتب على أبي بن مالك في شيء بعد ذلك ، فقال يعاتبه : أتنسى بلائي يا أبي بن مالك غداة الرسول معرض عنك أشوس يقودك مروان بن قيس بحبله ذليلا كما قيد الرفيع المخيس ذكر هذه القصة عمر بن شبة في أخبار المدينة أيضا بطولها . قلت : وأخو أبي بن مالك الذي أشير إليه بأنه يقول إنه فتى أهل المشرق اسمه نهيك بن مالك ، ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال : إنه جاهلي ، وكان يلقب منهب الورق . قال : وكان قد قدم مكة بطعام ومتاع للتجارة ، فرآهم مجهودين فأنهب العير بما عليها . قال : وعاتبه خاله في إنهاب ماله بعكاظ فقال : يا خال ذرني ومالي ما فعلت به وما يصيبك منه إنني مودي إن نهيكا أبى إلا خلائقه حتى تبيد جبال الحرة السود فلن أطيعك إلا أن تخلدني فانظر بكيدك هل تسطيع تخليدي الحمد لا يُشترى إلا له ثمن ولن أعيش بمال غير محمود
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/431073
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة