مزرد بن ضرار الغطفاني
مزرد بن ضرار بن سنان بن عمرو بن جحاش بن بجالة الغطفاني الثعلبي وقيل في سياق نسبه غير ذلك ، يقال : اسمه يزيد ، ومزرد لقب ، قيل : لقب بذلك لقوله : فقلت تزردها عبيد فإنني لدرد الشيوخ في الشباب مزرد وهو أخ الشماخ الشاعر المشهور ، وقد تقدم بعض خبره في ترجمة الشماخ ، وقال أبو عمر : قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنشده أبياتا ؛ منها : تعلم رسول الله لم أر مثلهم أحن على الأدنى وأقرب للفضل تعلم رسول الله أنا كأننا أفأنا بأنمار ثعالب ذي غسل وأنمار رهطه ، وكان يهجوهم . وذكره العسكري في باب من أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشعراء ، وحكى عن بعضهم أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنشده شعرا . وقال المرزباني : كان يكنى أبا ضرار ، وقيل : أبو الحسن .
وهو أسن من الشماخ ، وله أشعار وشهرة ، وكان هجاء ، حلف ألا ينزل به ضيف إلا هجاه ، ولا يتنكب بيته إلا هجاه ، ثم أدرك الإسلام فأسلم ، وهو القائل : صحا القلب عن سلمى ومل العواذل يقول فيها : وقد علموا في سالف الدهر أنني معن إذا جد الجراء ونابل زعيم لمن قاذفته بأوابد يغني بها الساري وتحدى الرواحل وأنشد ابن السكيت لمزرد من أبيات : تبرأت من شتم الرجال بتوبة إلى الله مني لا ينادى وليدها وذكر ابن سعد بسند ضعيف عن عائشة أنها قالت : من صاحب هذه الأبيات ؟ تعني التي في عمر لما مات : جزى الله خيرا من أمير وباركت يد الله في ذاك الأديم الممزق قالوا : مزرد . فسألت : مَنْ مزرد؟ فحلف بالله إنه لم يشهد الموسم تلك السنة . ومنهم من نسب هذه الأبيات والأبيات التي قبلها للشماخ .