مصعب بن عمير العبدري
مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب العبدري أحد السابقين إلى الإسلام ، يكنى أبا عبد الله . قال أبو عمر : أسلم قديما والنبي - صلى الله عليه وسلم - في دار الأرقم ، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه ، فعلم عثمان بن طلحة فأعلم أهله فأوثقوه ، فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة ، ثم رجع مع من رجع إلى مكة ، فهاجر إلى المدينة وشهد بدرا ، ثم شهد أحدا ومعه اللواء فاستشهد . وذكر محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن بعض آل سعد عن سعد بن أبي وقاص قال : كان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة وأجوده حلة مع أبويه .
وأخرج الترمذي بسند فيه ضعف عن علي قال : رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصعب بن عمير ، فبكى للذي كان فيه من النعمة ولما صار إليه . وفي الصحيح عن خباب أن مصعبا لما مات لم يترك إلا ثوبا ، فكان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه ، وإذا غطوا رجليه خرج رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجعلوا على رجليه شيئا من الإذْخِر . وقال ابن إسحاق في المغازي عن يزيد بن أبي حبيب : لما انصرف الناس عن العقبة بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - معهم مصعب بن عمير يفقههم ، وكان مصعب هاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى ثم رجع إلى مكة ، ثم هاجر إلى المدينة .
وفي صحيح البخاري عن البراء : أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم . الحديث ، زاد أبو داود من هذا الوجه : في الهجرة .