title: 'حديث: 8106 - معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ا… | الإصابة في تمييز الصحابة' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/431390' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/431390' content_type: 'hadith' hadith_id: 431390 book_id: 47 book_slug: 'b-47'

حديث: 8106 - معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ا… | الإصابة في تمييز الصحابة

نص الحديث

8106 - معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، أمير المؤمنين ولد قبل البعثة بخمس سنين ، وقيل بستة ، وقيل بثلاث عشرة ، والأول أشهر . وحكى الواقدي أنه أسلم بعد الحديبية وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح ، فإنه كان في عمرة القضاء مسلما ، وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في العمرة في أشهر الحج : فعلناها وهذا يومئذ كافر . ويحتمل - إن ثبت الأول - أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه . وقد أخرج أحمد من طريق محمد بن علي بن الحسين عن ابن عباس أن معاوية قال : قصَّرت عن رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند المَرْوة . وأصل الحديث في البخاري من طريق طاوس عن ابن عباس بلفظ : قَصَّرت بمشْقَص - ولم يذكر المروة ، وذِكْر المروة يُعَيِّن أنه كان مُعتمِرًا ؛ لأنه كان في حجة الوداع حلق بمنى كما ثبت في الصحيحين عن أنس . وأخرج البغوي من طريق محمد بن سلام الجمحي عن أبان بن عثمان : كان معاوية بمنى وهو غلام مع أمه إذْ عثر ، فقالت : قم لا رفعك الله ! فقال لها أعرابي : لِمَ تقولين له هذا؟ والله إني أراه سيسود قومه ! فقالت : لا رفعه الله إن لم يسد إلا قومه . قال أبو نُعيم : كان من الكتبة الحسبة الفصحاء ، حليما وقورا . وعن خالد بن معدان : كان طويلا ، أبيضَ أجلحَ . وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكتب له ، وولاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان ، وأقره عثمان ، ثم استمر فلم يبايع عليًّا ، ثم حاربه واستقل بالشام ، ثم أضاف إليها مصر ، ثم تسمَّى بالخلافة بعد الحكمين ، ثم استقل لمَّا صالَح الحسَن واجتمع عليه الناس ، فسمي ذلك العام عام الجماعة . وأخرج البغوي من طريق مبارك بن فضالة عن أبيه ، عن علي بن عبد الله ، عن عبد الملك بن مروان قال : عاش ابن هند - يعني معاوية - عشرين سنة أميرا ، وعشرين سنة خليفة . وبه جزم ابن إسحاق ، وفيه تجوُّز ؛ لأنه لم يكمل في الخلافة عشرين إن كان أولها قتل علي ، وإن كان أولها تسليم الحسن بن علي له فهي تسع عشرة سنة إلا يسيرا . وفي صحيح البخاري عن عكرمة : قلت لابن عباس : إن معاوية أَوْتَرَ بركعة ! فقال : إنه فقيه . وفي رواية : إنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحكى ابن سعد أنه كان يقول : لقد أسلمت قبل عمرة القضية ، ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة ؛ لأن أُمِّي كانت تقول : إن خرجت قطعنا عنك القوت . وأخرج ابن شاهين عن ابن أبي داود بسنده إلى معاوية حديث : الخير عادة ، والشر لَجَاجة . وقال : قال ابن أبي داود : لم يحدِّث به عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا معاوية . وفي مسند أبي يعلَى عن سُوَيد بن سعيد ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد ، عن جده سعيد - هو ابن عمرو بن سعيد بن العاصي - عن معاوية قال : اتبعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضوء ، فلما توضأ نظر إلي فقال : يا معاوية ، إنْ وُلِّيتَ أمْرا فاتَّقِ الله واعدِل - فما زلت أظن أني مبتلى بعمل . سُويد فيه مقال . وقد أخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر . وفي تاريخ البخاري عن معمر عن همام بن مُنَبّه قال : قال ابن عباس : ما رأيتُ أحدا أخلق للمُلك من معاوية . وقال البغوي : حدثنا عمي ، عن الزبير ، حدثني علي بن محمد قال : كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال : هذا كسرى العرب . وذكر ابن سعد عن المدائني قال : نظر أبو سفيان إلى معاوية وهو غلام فقال : إن ابني هذا لعظيمُ الرأس ، وإنه لخَلِيقٌ أن يَسُود قومَه ! فقالت هند : قومه فقط ! ثكلتُه إن لم يسد العرب قاطبة ! وقال المدائني : كان زيد بن ثابت يكتب الوحي ، وكان معاوية يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بينه وبين العرب . وفي مسند أحمد - وأصله في مسلم - عن ابن عباس قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ادعُ لي معاوية . وكان كاتبه . وقد روى معاوية أيضا عن أبي بكر وعمر وعثمان وأخته أم المؤمنين أم حَبيبة بنت أبي سفيان . وروى عنه من الصحابة : ابن عباس ، وجرير البجلي ، ومعاوية بن حدَيج ، والسائب بن يزيد ، وعبد الله بن الزبير ، والنعمان ابن بشير ، وغيرهم . ومن كبار التابعين : مروان بن الحكم ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وقيس بن أبي حازم ، وسعيد بن المسيَّب ، وأبو إدريس الخَوْلاني . وممن بعدهم : عيسى بن طلحة ، ومحمد بن جُبير بن مُطعم ، وحُميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وأبو مِجْلز ، وجبير بن نفير ، وحُمْران مولى عثمان ، وعبد الله بن مُحَيرِيز ، وعلقمة بن وقاص ، وعُمَير بن هانئ ، وهمام بن مُنَبّه ، وأبو العريان النخعي ، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشخِّير ، وآخرون . وقال ابن المبارك في كتاب الزهد : أخبرنا ابن أبي ذئب ، عن مسلم بن جُنْدب ، عن أسلم مولى عمر قال : قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم ، فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب ، وكان عمر ينظر إليه فيعجب منه ، ثم يضع إصبعه على متنه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول : بخ بخ ؛ إذن نحن خير الناس إن جمع لنا خيرُ الدنيا والآخرة ! فقال معاوية : يا أمير المؤمنين ، سأحدثك ! إنا بأرض الحمامات والريف . فقال عمر : سأحدثك ! ما بك إلطافك نفسك بأطيب الطعام ، وتصبحك حتى تضرب الشمس متنَيْك ، وذوو الحاجات وراء الباب . قال : حتى جئنا ذا طُوى ، فأخرج معاوية حُلةً فلبسها ، فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح طيب ، فقال : يعمدُ أحدكم فيخرج حاجًّا تفلا حتى إذا جاء أعظم بلدان الله حُرْمةً أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما ! فقال له معاوية : إنما لبستهما لأن أدخل على عشيرتي ، والله لقد بلغني أذاك ههنا وبالشام ! فالله يعلم أن لقد عرفت الحياء في عمر ، فنزع معاوية الثوبين ولبس ثوبيه اللذين أحرم فيهما . هذا سند قوي . وأخرج ابن سعد عن أحمد بن محمد الأزرقي والوليد بن عطاء ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد ، عن جده قال : دخل معاوية على عمر بن الخطاب وعليه حلة خضراء ، فنظر إليه الصحابة ، فلما رأى ذلك عمر قام ومعه الدِّرة فجعل ضربًا لمعاوية ، ومعاوية يقول : الله الله يا أمير المؤمنين ! فِيمَ فِيم؟! فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه ، فقالوا له : لِمَ ضربت الفتى ؟ ما في قومك مثله ! فقال : ما رأيتُ إلا خيرا ، وما بلغني إلا خيرٌ ، ولكني رأيتُه - وأشار بيده ؛ يعني إلى فوق - فأردت أن أضع منه . وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا محمد بن عباد ، حدثنا سفيان ، عن شيخ قال : قال عمر : إياكم والفرقة بعدي ، فإن فعلتم فاعلموا أن معاوية بالشام ، فإذا أوكلتم إلى رأيكم كيف يستبزها منكم ؟ مات معاوية في رجب سنة ستين على الصحيح .

المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/431390

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة