حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

معبد الخزاعي

معبد الخزاعي ذكره أبو عمر فقال : هو الذي رد أبا سفيان يوم أحد عن الرجوع إلى المدينة . وهذه القصة ذكرها ابن إسحاق فقال : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن معبدا الخزاعي مرَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد - يعني لما رجع أبو سفيان ومن معه عن أحد ، فوصلوا الروحاء ، فندموا على الرجوع وقالوا : أصبنا قادتهم ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم . فرأى أبو سفيان معبدا الخزاعي ، وكان معبد قبل ذلك لَقِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن انصرف من أحد ، فعزاه فيمن أصيب من أصحابه ، وهو يومئذ مشرك ، فلقي بعد ذلك أبا سفيان فقال له : ما وراءك يا معبد؟ قال : رأيت محمدا قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أرَ مثلهم ، يتحرقون عليكم تحرقا ، وقد اجتمع معه من كان تخلف ، ولهم عليكم من الحنق ما لا رأيت مثله ! قال : ويلك ! انظر ما تقول ! فقال : والله ما أرى أن تركب حتى ترى نواصي الخيل ، ولقد حملني ما رأيت منهم على أن قلت أبياتا في ذلك - فأنشده : كادت تهد من الأصوات راحلتي إذ سالت الأرض بالجُرد الأبابيل فذكر الأبيات ، فانثنى عزم أبي سفيان عن الذي عزم عليه من الكَرَّة إلى المدينة ، ورجع بمن معه .

قلت : وزعم بعضهم أن معبدا هذا هو ولد أم معبد الخزاعية التي مر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة ، والذي يظهر لي أنه غيره . وقد تقدم في ترجمته أنه كان في الهجرة صغيرا ، وأحد كانت بعد الهجرة بثلاث سنين وزيادة ، فيبعد أن يكون في ذلك السن صار رئيسَ قومِه حتى ينسب إليه ما ذكر . وفي قصة أم معبد ما يشعر بأن زوجها أبا معبد لم يكن بتلك المنزلة ، وستأتي ترجمته في الكنى .

وعندي أن صاحب القصة مع أبي سفيان هو صاحب الأبيات الدَّاليَّة التي تقدمت في معبد بن أبي معبد ، والعلم عند الله تعالى .

موقع حَـدِيث