محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري
محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري تقدم نسبه في ترجمة والده ، يكنى أبا عبد الملك ، وقيل : كنيته أبو سليمان . ذكر ابن شاهين عن ابن أبي داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه محمدا ، وتقدم له ذكر في ترجمة محمد بن حطاب الجمحي . وقال الواقدي : ولد سنة عشر من الهجرة بنجران حيث كان أبوه عاملا عليها ، وكتب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمره أن يسميه محمدا ويكنيه أبا عبد الملك .
وهذا الذي قاله الواقدي هو المشهور ، ومقتضاه أن لا صحبة له ولا رؤية ؛ فإن أباه لم يقدم به المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم . وقد قيل : إنه ولد قبل الوفاة النبوية بسنتين ، وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأخرج البغوي في ترجمته من طريق قيس مولى سودة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرحمة - الحديث .
وهذا من مسند عمرو بن حزم ، فالضمير في قوله عن جده يعود على أبي بكر ، لا على عبد الله . وروى محمد عن أبيه وعن عمر وعمرو بن العاص ، روى عنه ابنه أبو بكر وعمر بن كثير بن أفلح . ووثقه النسائي وابن سعد ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان أمير الأنصار يوم الحرة .
وقال ابن سعد : قتل يوم الحرة . وكان مقدما على الخزرج كما كان عبد الله بن حنظلة مقدما على الأوس ، فلما قتل انهزم أهل المدينة فوقع بهم أهل الشام فأبادوهم . وقصة الحرة مشهورة ، والله أعلم .