8378 - مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن مالك بن النخع النخعي ، المعروف بالأشتر له إدراك ، وذكر البخاري أنه شهد خطبة عمر بالجابية ، وذكر ابن حبان في ثقات التابعين أنه شهد اليرموك فذهبت عينه ، قال : وكان رئيس قومه . وقد روى عن عمر وخالد بن الوليد وأبي ذر وعلي وصحبه ، وشهد معه الجمل وله فيها آثار ، وكذلك في صفين . وولاه علي مصر بعد صرف قيس بن سعد بن عبادة عنها ، فلما وصل إلى القلزم شرب شربة عسل فمات ، فقيل : إنها كانت مسمومة . وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين بعد أن شهد مع علي الجمل وصفين ، وأبدى يومئذ عن شجاعة مفرطة . روى عنه ابنه إبراهيم وأبو حسان الأعرج وكنانة مولى صفية وعبد الرحمن بن يزيد النخعي وعلقمة وغيرهم . وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين بالكوفة ، قال : وكان ممن ألب على عثمان وشهد حصره ، وله في ذلك أخبار . وقال المرزباني في معجم الشعراء : كان سبب تلقبه بالأشتر أنه ضربه رجل يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قيحا إلى عينه فشترتها ، وهو القائل : بقيت وفري وانحرفت عن العلا ولقيت أضيافي بوجه عبوس إن لم أشن على ابن هند غارة لم تخل يوما من ذهاب نفوس قال بعض المتأخرين من أهل الأدب : لو قال إن لم أشن على ابن حرب غارة لكان أنسب . قلت : كلا ، بل بينهما فرق كبير ، نعم هو أنسب من جهة مراعاة النظير وبطرائق المتأخرين ، وأما فحول الشعراء فإنهم لا يعتنون بذلك ، بل نسبة خصمه إلى أمه أبلغ في نكايته . وكان للأشتر مواقف في فتوح الشام مذكورة ؛ ذكرها سيف بن عمر وأبو حذيفة وغيرهما في مصنفاتهم في ذلك .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/431970
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة