مرثد الخولاني
مرثد الخولاني له إدراك وذكر فيمن شهد اليرموك ، ذكر ذلك أبو مخنف في فتوح الشام له ، وساق بسند له إلى راشد بن عبد الرحمن الأزدي قال : صلى بنا أبو عبيدة بن الجراح ثم أقبل على الناس بوجهه فقال : يا أيها الناس ، أبشروا ! فإني رأيت رؤيا . فقال مرثد الخولاني : وأنا أيضا رأيت رؤيا ، وهي بشرى فيما أرى ؛ رأيت أنا تواقفنا فصب الله عليهم طيرا بيضا عظاما لها مخاليب تنقض من السماء ، فإذا حاذت الرجل منهم ضربته . وكذا ذكر أبو حذيفة في المبتدأ والفتوح عن سعيد بن عبد العزيز عن قدماء أهل الشام عمن شهدها .
وذكر ابن عساكر هذه القصة في ترجمة مرثد بن سمي الخولاني - وفيه نظر ؛ لأن ابن سمي يصغر عن ذلك ، وأكثر ما وصف بإدراك علي ومعاوية . وقد فرق ابن سميع بين مرثد بن سمي ومرثد الخولاني ؛ فذكر الخولاني فيمن أدرك الجاهلية ، وابن سمي في الطبقة الخامسة وقال : أدرك عثمان وعليا . وأرخ خليفة وفاة ابن سمي سنة خمس وعشرين ومائة .
وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه : حدثنا أبو اليمان ، حدثنا حريز قال : رأيت مرثد بن سمي ، وكان قد أدرك عليا .