مساور بن هند العبسي
مساور بن هند بن قيس بن زهير بن جذيمة العبسي كان جده قيس مشهورا في الجاهلية ولا سيما في حرب داحس والغبراء ، ذكر الأصمعي ما يدل على أن له إدراكا ، فحكى عن أبي طفيلة قال : وكان نحو أبي عمرو بن العلاء في السن . قال : حدثني من رأى مساور بن هند ولد في حرب داحس قبل الإسلام بخمسين عاما . وذكره المرزباني في معجم الشعراء ، وذكر له قصة مع عبد الملك .
وفي حكاية الأصمعي أنه لما عمر صغرت عيناه وعظمت أذناه ، فجعلوه في بيت صغير ووكلوا به امرأة ، فرأى ذات يوم غفلة فخرج ، فجلس في وسط البيت وكوم كومة من تراب ، ثم أخذ بعرتين فقال : هذه فلانة ، وهذه فلانة - لفرسين كان يعرفهما ، ثم أرسلهما من رأس الكومة ، ثم نظر فقال : سبقت فلانة . ثم أحس بالمرأة فقام فهرب . وقال الأصمعي : وبلغني أنه أتي به الحجاج فقال له : ما كنت تصنع بقول الشعر ؟ قال : كنت أسقَى به الماء وأرعى به الكلأ .
وقال المرزباني : كان أعور ، وهو من المتقدمين في الإسلام ، وهو وأبوه وجده أشراف من بني عبس شعراء فرسان ، وهو القائل : جزى الله خيرا غالبا من عشيرة إذا حدثان الدهر نابت نوائبه إذا أخذت بزل المخاض سلاحها تجرد فيهم متلف المال كاسبه قال : يقال أخذت الإبل سلاحها إذا استحسنها صاحبها فلم يذبحها .