حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي

محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي الدارمي المجاشعي ذكره أبو نعيم في الصحابة ، ثم أخرج من طريق محمد بن أحمد بن سليمان الهروي أنه قال في كتابه دلائل النبوة : إن هؤلاء المحمدين سماهم آباؤهم في الجاهلية لما أخبرهم الراهب بقرب مبعث نبي اسمه محمد ، وهم : محمد بن عدي بن ربيعة ، ومحمد بن أحيحة بن الجلاح ، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي ، ومحمد بن خزاعي بن علقمة . وتعقب أبو موسى على أبي نعيم إخراجه محمد بن سفيان هذا وتركه بقية الأربعة ؛ إذ لا مزية له عليهم ، بل اشتركوا في أنه لا يعرف بقاء أحد منهم إلى عهد النبوة ، فكيف بإسلامهم وصحبتهم ، إلا محمد بن عدي لما تقدم في ترجمته في القسم الأول . ونقل ابن سعد في الترجمة النبوية عن قتادة بن السكن العرني قال : كان في بني تميم سفيان بن مجاشع أتى أسقفا فقال له : إنه يكون ببلاد العرب نبي اسمه محمد ، فولد له ولد فسماه محمدا .

وروينا في الجزء الحادي عشر من المجالسة للدينوري : حدثنا ابن قتيبة ، حدثنا يزيد بن عمرو ، حدثنا العلاء بن الفضل ، حدثنا أبي ، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية ، عن أبي سوية ، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري : سألت محمد بن عدي بن سواءة بن جشم كيف سماك أبوك محمدا ؟ فقال : أما إني قد سألت كما سألتني عنه ، فقال : خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم ، وسفيان بن مجاشع بن دارم ويزيد بن عمرو بن ربيعة وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر - نريد ابن جفنة الغساني ، فلما قدمنا الشام نزلنا على غدير فيه شجيرات وقربه قائم لديراني ، فأشرف علينا فقال : إن هذه للغة ما هي لأهل هذا البلد ! قال : قلنا : نعم ، نحن قوم من مضر . فقال : أما إنه سيبعث وشيكا نبي ، فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا ؛ فإنه خاتم النبيين ، واسمه محمد . فلما انصرفنا من عند ابن جفنة وصرنا إلى أهلنا ولد لكل رجل منا غلام فسماه محمدا تأميلا أن يكون ابنه ذلك النبي المبعوث .

وقال ابن الأثير : إخراج محمد بن سفيان لا وجه له ؛ لأن من عاصر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذريته بينهم وبينه عدة آباء ، منهم الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان ، ومنهم ابن عمه صعصعة بن ناجية بن عقال جد الفرزدق الشاعر . ولم يذكر أحد منهم حابسا ولا ناجية في الصحابة فضلا عن عقال ، فضلا عن محمد بن سفيان .

موقع حَـدِيث