معن بن زائدة
معن بن زائدة ذكر أبو الحسن بن القصار المالكي أن عمر رفع إليه كتاب زوره عليه معن بن زائدة ونقش مثل خاتمه ، فجلده مائة ثم سجنه ، فشفع له قوم فقال : ذكرتني الطعن وكنت ناسيا ! ثم جلده مائة أخرى ، ثم جلده مائة ثالثة ، وذلك بمحضر من العلماء ولم ينكر عليه أحد ، فكان ذلك إجماعا . قلت : الشأن في ثبوت ذلك ، فإن ثبت فيحتمل أن يكون فعل ذلك بطريق الاجتهاد فلم ينكروه ؛ لأن مجتهدا لا يكون حجة على مجتهد ، فلا يلزم أن يكونوا قائلين بجواز ذلك ، فأين الإجماع ؟ ! هذا من حيث الحكم . وأما إدراك معن العصر النبوي فواضح ، فلو ثبت لذكرته في القسم الثالث ، لكن معن بن زائدة لم يدرك ذلك الزمان ، وإنما كان في آخر دولة بني أمية وأول دولة بني العباس ، وولي إمرة اليمن ، وله أخبار شهيرة في الشجاعة والكرم ، ويحتمل أن يكون محفوظا ويكون ممن وافق اسم هذا واسم أبيه على بعد في ذلك .