ميناء بن أبي ميناء الخراز
ميناء بن أبي ميناء الخراز مولى عبد الرحمن بن عوف ، روى عن مولاه وعن عثمان وعلي وابن مسعود وأبي هريرة وعائشة ، روى عنه همام والد عبد الرزاق . قال أبو حاتم الرازي : منكر الحديث ، وروى أحاديث مناكير في الصحابة ، لا يعبأ بحديثه ، كان يكذب . وقال عباس الدوري عن ابن معين : ليس بثقة - وكذا قال النسائي ، وقال الجوزجاني : أنكر الأئمة حديثه لسوء مذهبه .
وقال يعقوب بن سفيان : كان غير ثقة ولا مأمون . وقال أبو زرعة : ليس بقوي . وقال الترمذي والعقيلي : روى مناكير .
زاد العقيلي : لا يتابع على شيء من حديثه . وقال ابن عدي : يتبين على حديثه أنه كان يغلو في التشيع . وأغرب الحاكم فأخرج في مناقب فاطمة من طريق عبد الرزاق : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ميناء بن أبي ميناء مولى عبد الرحمن بن عوف قال : خذوا عني قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل ! سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها .
الحديث . قال الحاكم : عبد الرزاق وأبوه وجده ثقات ، وميناء أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه ، وهذا متن شاذ . قلت : في كلامه مناقشات ؛ الأولى : قوله حدثني أبي ، عن أبيه فيه زيادة راو ، وإنما روى عبد الرزاق عن أبيه عن ميناء ليس بين والد عبد الرزاق وبين ميناء واسطة .
الثانية : جد عبد الرزاق مما يستغرب ؛ فإنه لا رؤية له ولا رواية . الثالثة : قوله إن ميناء أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه مردود ؛ لأن ميناء أخبر عن نفسه أنه ولد بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر أنه احتلم حين بويع لعثمان ، وذلك في آخر سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، فيكون مولد ميناء في آخر العصر النبوي . الرابعة : إنما رواه ميناء عن مولاه عبد الرحمن بن عوف ، كذا أخرجه ابن عدي في الكامل من رواية الحسن بن علي بن عيسى بن أبي عبد الغني عن عبد الرزاق .
فالحديث لعبد الرحمن لا لميناء . الخامسة : قوله وهذا المتن شاذ ، إن أراد أنه تفرد به من غير أن يوجد شيء يوافقه لم يصلح له الحكم بأنه صحيح وليس بشاذ ، وإن أراد أنه شاذ مع ثقة رجاله فيحتمل مطابقة واختصارا .