8692 - نافع أبو سليمان العبدي يقال : إنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وحفظ عنه وهو صغير ، روى حديثه إسحاق بن راهويه في مسنده ، قال : أخبرني سليمان بن نافع العبدي بحلب قال : قال لي أبي : وفد المنذر بن ساوى من البحرين ومعه أناس وأنا غليم أعقل ، أمسك جمالهم ، فذهبوا بسلاحهم فسلموا على النبي - صلى الله عليه وسلم ووضع المنذر سلاحه ، ولبس ثيابا كانت معه ، ومسح لحيته بدهن ، فأتى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مع الجمال أنظر إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم فقال المنذر : قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : رأيت منك ما لم أر من أصحابك ، فقلت : أشيء جبلت عليه أو أحدثته ؟ قال : لا ، بل جبلت عليه ، فلما أسلموا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أسلمت عبد القيس طوعا ، وأسلم الناس كرها . قال سليمان : وعاش أبي مائة وعشرين سنة . وأخرجه الطبراني ، وابن قانع جميعا ، عن موسى بن هارون ، عن إسحاق . قال موسى : ليس عند إسحاق أعلى من هذا . وأخرجه ابن بشران في أماليه ، عن دعلج ، عن موسى وسليمان . ذكره ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، ولم يذكر فيه جرحا . والقصة التي ذكرها للمنذر بن ساوى معروفة للأشج ، واسمه المنذر بن عائذ ، وأظن سليمان وهم في ذكر سن أبيه ؛ لأنه لو كان غلاما سنة الوفود وعاش هذا القدر لبقي إلى سنة عشرين ومائة ، وهو باطل ، فلعله قال : عاش مائة وعشرا ؛ لأن أبا الطفيل آخر من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - موتا ، وأكثر ما قيل في سنة وفاته سنة عشر ومائة . وقد ثبت في الصحيحين أنه قال - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره : لا يبقى بعد مائة من تلك الليلة على وجه الأرض أحد ، وأراد بذلك انخرام قرنه فكان كذلك .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/432642
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة